وزير التربية الوطنية يطرح معادلة تربوية غريبة لا يفهم حلولها إلا نواب الأمة … فهنيئا لنا بهم جميعا من مسؤولين

إدارة الموقع12 مايو 2026Last Update :
وزير التربية الوطنية يطرح معادلة تربوية غريبة لا يفهم حلولها إلا نواب الأمة … فهنيئا لنا بهم جميعا من مسؤولين

Loading

جريدة النشرة : ع. سيفيا

 

بقية الحديث … معادلة غريبة طرحها وزير التربية السيد برادة أمام نواب الأمة المبجلين الذين عرفنا متأخرين أنهم يفوتوننا بسنوات ضوئية فكرية تتجلى في استيعابهم السريع للخزعبلات التي تروج تحت قبة البرلمان ، مثلما جاء في الأيام الأخيرة على لسان المسؤول الأول في التربية والتعليم ، حين طرح عجبا يكاد يشبه ما طرحه سيدنا موسى ، أستغفر الله ّ  ومعذرة لانه إذا كثر الهم فإنه يضحك لدى هؤلاء ، بينما لدينا فإنه يزيد من همنا ويبكي قلوبنا ، حين انقلبت عصا السيد الوزير ومن معه لتبتلع حقوقنا ومكتسباتنا وتزج بنا في المتاعب والمتاهات الاقتصادية والصناعية والتربوية ، عكس عصاه سيدنا موسى التي انقلبت إلى حية عظيمة تسعى وتلتهم كل ما أقدم السحرة الأشرار على رميه ليتفاجأ الجمع الحاضر  من ذلك وينصدم السحرة الخاسئين مما حدث ، ويؤكد عجزهم عن عدم تمكنهم من مجاراة الواقعة التي نزلت عليهم والصاعقة التي جعلتهم يبتلعون ألسنتهم ويلزمون الصمت من قوة المشهد الصادم الذي أدخلهم في عالم انبهار وحيرة ، عندما ألقى موسى عصاه بأمر الله أمام هؤلاء السحرة ومواجهة موسى مع سحرة فرعون، حيث حدث لهم انبهار شديد وحيرة عظيمة ، لأنهم كانوا أهل خبرة بالسحر، ويعرفون الفرق بين الخداع البصري والمعجزة الحقيقية.
والقرآن وصف المشهد في عدة مواضع، تصف قوة المشهد منها قوله تعالى ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا ۝ قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ۝ رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ﴾ — سورة الشعراء 46-48
سبب دهشتهم أن عصا موسى لم تكن مجرد حيلة أو سحر يشبه ما صنعوه، بل تحولت حقيقةً إلى ثعبان عظيم يبتلع ما ألقوه. ولهذا أدركوا فورًا أن ما جاء به موسى وحيٌ وقدرةٌ إلهية، وليس من جنس السحر الذي يمارسونه.
وتُصوِّر الآيات أيضًا وقع المفاجأة عليهم ﴿فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ۝ فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ﴾ — سورة الأعراف 118-119
فكانت حيرتهم بدايةً، ثم تحوّلت إلى يقين وإيمان مباشر، حتى إنهم لم يخافوا تهديد فرعون بعد ذلك.
عكس ما بدر من ممثلي الأمة المبجلين حين ألقى وزيرهم المعظم بمعادلته الخارقة وهي كالتالي وأرجو أن تربطوا أحزمتكم حيث قال ” عندنا واحد ذاك الطريقة دالنمذجة باش التلميد يفهم كيفاش خاصو يدير باش يفهم كيفاش يدير …هاذ الشي تايعترف به ” والتي لم نتمكن لحد الآن من فك شفرتها رغم ترجمتها لكل اللغات ومقارنتها بكل المعادلات الصعبة التي ترتكز عليها أسس الفيزياء والكيمياء والأكاذيب ولدى الواقعيين والتجريديين والسفسطائيين ، ولدى السادات والصالحين وأصحاب البركة والمنجمين ، وكل من له دراية بعلم المعادلات الرياضية واللغوية ، لأستنتج أنها بقيت معلقة ودون مفهوم مقصود أو نتيجة تذكر ، سواء عند العوام أو الخواص ، إلا لدى مبجلينا البرلمانيين ، نفعنا الله ببركتهم ، الذين يبدو أنهم قد توصلوا إلى فك شفرات مداخلة السيد الوزير المحترم وفهم مضمونها ومغزاها والهدف المقصود منها ، والحمد لله .
وخير دليل على ذلك صمتهم وعدم تدخلهم وطرح تساؤلاتهم حول ما ألقاه السيد الوزير ، ليستنتج من ذلك وضوح مداخلته لديهم ونباهتهم وذكاؤهم وحسن البديهة لديهم ، الأمر الذي يوجب علينا الاعتزاز بعلو فكرهم والاعتداد بمستواهم الرفيع في الفهم والنبوغ والقدر الكبيرة على طمس الحقائق  ، والحمد لله الذي هدانا إلى الاعتماد عليهم في تدبير شؤون البلاد والعباد ، وكفانا شر المشاكل والمعاناة بفضلهم على اختلاف تلويناتهم الحزبية والسياسية التي لا تثير الغبار ولا تترك أثرا سواء في الليل أو النهار … وللحديث بقية …

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News