المغرب يجدد تضامنه مع إسبانيا … دعم لوجستي لإخماد حرائق الغابات بعد كارثة “دانا”

إدارة الموقع27 يوليو 2026Last Update :
المغرب يجدد تضامنه مع إسبانيا … دعم لوجستي لإخماد حرائق الغابات بعد كارثة “دانا”

Loading

جريدة النشرة : عبذ اللطيف سيفيا

 

بقية الحديث … في مشهد يعكس متانة علاقات التعاون وحسن الجوار بين المملكة المغربية وإسبانيا، سخر المغرب مرة أخرى جزءاً من إمكانياته اللوجستية للمساهمة في جهود إخماد حرائق الغابات التي اندلعت في محيط العاصمة الإسبانية مدريد، وذلك استجابة لاحتياجات السلطات الإسبانية في مواجهة النيران التي أتت على مساحات واسعة من الغطاء الغابوي وأجبرت آلاف السكان على الإجلاء.

وتأتي هذه المبادرة امتداداً لمواقف التضامن التي أبان عنها المغرب في مواجهة الكوارث الطبيعية التي عرفتها الجارة الشمالية، وعلى رأسها فيضانات “دانا” التي ضربت منطقة فالنسيا، حيث قدم المغرب آنذاك دعماً لوجستياً وإنسانياً في إطار التعاون الثنائي.
ويؤكد هذا التعاون أن مواجهة الكوارث الطبيعية أصبحت مسؤولية مشتركة تتجاوز الحدود، وأن حسن الجوار يترجم عملياً من خلال تبادل الدعم والخبرات والوسائل التقنية عند الأزمات، بما يعزز الثقة بين البلدين ويكرس قيم التضامن الإنساني.
كما يبرز هذا التحرك جاهزية المغرب في مجال مكافحة حرائق الغابات، بفضل ما راكمه من خبرة وإمكانيات لوجستية، وهو ما يجعله شريكاً قادراً على المساهمة في جهود الإغاثة الإقليمية كلما دعت الضرورة إلى ذلك.

ولتعزيز جهود السلطات الإسبانية في احتواء هذه الكارثة، أوفد المغرب أربع طائرات من نوع “كنادير” المتخصصة في إخماد حرائق الغابات والتدخل السريع، في خطوة تجسد جاهزية المملكة للتدخل عند الأزمات وتؤكد عمق علاقات التعاون والتضامن مع إسبانيا.
ويأتي هذا التدخل في وقت تشهد فيه عدة دول أوروبية موجة غير مسبوقة من حرائق الغابات، نتيجة الارتفاع القياسي في درجات الحرارة والجفاف، وهي ظروف مناخية استثنائية فاقت في بعض المناطق قدرات الاستجابة المحلية، مما استدعى تعبئة إمكانيات إضافية والاستعانة بالدعم الدولي للحد من انتشار النيران وتقليص خسائرها البشرية والبيئية والاقتصادية.
ويؤكد هذا التحرك المغربي أن التحديات المناخية العابرة للحدود تفرض تعزيز التعاون الإقليمي والدولي، وأن مواجهة الكوارث الطبيعية لم تعد مسؤولية دولة واحدة، بل أصبحت عملاً جماعياً يستوجب تبادل الخبرات والوسائل والإمكانات بما يخدم أمن وسلامة الشعوب.
وللتذكير، فإن المملكة المغربية شهدت، مع بداية فصل الصيف، اندلاع عدد من حرائق الغابات، خاصة بالمناطق الشمالية، غير أن اعتمادها على سياسة استباقية في الوقاية والتدخل السريع، إلى جانب التنسيق المحكم بين مختلف المصالح المعنية، ساهم في الحد من انتشار النيران وتطويقها في وقت وجيز.

ويعكس هذا النجاح ما راكمه المغرب من خبرة في مجال مكافحة حرائق الغابات، سواء من خلال توفير أسطول من طائرات “كنادير” المتخصصة في الإطفاء الجوي، أو عبر تعبئة فرق ميدانية مدربة ومتمرسة، مدعومة بوسائل وتقنيات لوجستية حديثة، الأمر الذي مكن من التعامل مع هذه الحرائق بكفاءة عالية وتقليص خسائرها.

ومن هذا المنطلق، لم يتردد المغرب في تسخير جزء من هذه الإمكانيات لفائدة المملكة الإسبانية، في تجسيد لروح التضامن والتعاون بين البلدين، وإيماناً بأن مواجهة الكوارث الطبيعية أصبحت مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود وتبادل الخبرات والإمكانات، خاصة في ظل التغيرات المناخية التي تشهدها مناطق عديدة من العالم، والتي باتت تفرض تحديات متزايدة على مختلف الدول … وللحديث بقية …

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News