الصحافة المغربية في قفص الاتهام: سنوات من الأخطاء وأزمة ثقة… فكيف تستعيد المهنة استقلالها ومصداقيتها؟من مهنة البحث عن الحقيقة إلى سباق المشاهدات والنفوذ… هل حان وقت المراجعة؟

إدارة الموقع14 سبتمبر 2026Last Update :
 الصحافة المغربية في قفص الاتهام: سنوات من الأخطاء وأزمة ثقة… فكيف تستعيد المهنة استقلالها ومصداقيتها؟من مهنة البحث عن الحقيقة إلى سباق المشاهدات والنفوذ… هل حان وقت المراجعة؟

Loading

جريدة النشرة : عبد اللطيف سيفيا

 

بقية الحديث … ليست الصحافة المغربية في حاجة إلى مديح جديد، كما أنها ليست في حاجة إلى جلد ذات مجاني. ما تحتاجه، أكثر من أي وقت مضى، هو مراجعة صريحة وشجاعة لمسار المهنة، وللأخطاء التي راكمتها، وللعوامل التي جعلت جزءاً من المواطنين ينظرون إلى بعض وسائل الإعلام بعين الشك والريبة.
فالصحافة، في جوهرها، ليست مجرد نقل للأخبار، ولا منصة لترديد تصريحات المسؤولين، ولا أداة للدفاع عن هذا الطرف أو مهاجمة ذاك. إنها قبل كل شيء حق للمجتمع في المعرفة، ووسيلة لمراقبة السلطة، وكشف الاختلالات، وإيصال صوت من لا يملكون منبراً. لكن بين هذا الدور المثالي وبين واقع الممارسة اليومية مسافة لا يمكن تجاهلها.
فقد عرف المشهد الإعلامي المغربي، على مدى سنوات، تحولات عميقة: انتشار المواقع الإلكترونية، صعود شبكات التواصل الاجتماعي، تراجع نموذج الصحافة الورقية، اشتداد المنافسة على الإشهار، ضغط المشاهدات، ضعف الموارد لدى عدد من المؤسسات، وظهور محتوى سريع لا يمنح دائماً للتحقق من المعلومة ما تستحقه من وقت.
والنتيجة، هي أزمة ثقة لا يمكن تجاهلها ، عندما يصبح الخبر أسرع من الحقيقة ، بحيث من أخطر التحولات التي عرفتها الصحافة الحديثة أن السباق لم يعد دائماً نحو الوصول إلى الحقيقة، وإنما أصبح أحياناً سباقاً نحو الوصول إلى القارئ أولاً ، خبر عاجل، عنوان صادم، صورة مثيرة، اتهام خطير، أو معلومة غير مؤكدة قد تحقق آلاف المشاهدات خلال دقائق.
لكن الحقيقة لا تعمل بهذه السرعة دائماً ، فقد تحتاج إلى وثيقة، وشهادة، ومصدر ثانٍ، ومراجعة قانونية، واتصال بالطرف المعني، وربما أياماً أو أسابيع من البحث ، وهنا يظهر التناقض الكبير ، فما يجذب القارئ بسرعة قد يكون بالضبط ما يضر بمصداقية الصحافة على المدى الطويل. بحيث أن الصحفي الذي ينشر خبراً غير دقيق قد يكسب آلاف المشاهدات اليوم، لكنه قد يخسر ثقة القارئ غداً.
بين الخبر والاتهام… أين تنتهي الصحافة وتبدأ المحاكمة؟
من أكبر الأخطاء المهنية الخلط بين المعلومة والادعاء ، فهناك فرق كبير بين أن تقول الصحافة “تتوفر الجريدة على وثائق تطرح تساؤلات حول…” وبين أن تقول “المسؤول ارتكب اختلاساً.” فالأولى صياغة صحفية تستند إلى معطيات قابلة للفحص ، أما الثانية فهي اتهام خطير يحتاج إلى أدلة واضحة، وقد تكون له تبعات قانونية.
والأخطر من ذلك هو تقديم شهادة شخص أو منشور على مواقع التواصل الاجتماعي باعتباره حقيقة نهائية.
فالصحافة المهنية لا تقول للقارئ فقط ماذا حدث؛ بل تقول له أيضاً كيف عرفت أنه حدث ، وهذه نقطة جوهرية ينبغي أن تعود إلى صلب العمل الصحفي المغربي.
صحافة “النسخ واللصق”… عندما يصبح الجميع مصدراً للجميع
من مظاهر أزمة الإعلام الرقمي انتشار الأخبار التي تعيد نشر بعضها بعضاً ، موقع ينقل عن موقع آخر، والثاني عن منشور على فيسبوك، والثالث عن “مصادر مطلعة”، وفي النهاية لا يعود القارئ قادراً على معرفة المصدر الأول للمعلومة ، وهكذا يمكن أن تتحول المعلومة غير المؤكدة، بمجرد تكرارها عشرات المرات، إلى ما يشبه الحقيقة في نظر الجمهور.  فتكرار المعلومة لا يجعلها صحيحة.
وهنا تبرز الحاجة إلى صحافة تقدم قيمة مضافة: تحقيقاً، وثيقة، شهادة، رقماً، تحليلاً، أو معلومة حصرية جرى التحقق منها.
السياسة والاقتصاد… اختبار استقلال الصحافة
لا يمكن الحديث عن استقلال الصحافة دون الحديث عن البيئة التي تعمل داخلها ، فالصحيفة تحتاج إلى المال لكي تدفع أجور الصحفيين، وتمول التنقلات والتحقيقات، وتوفر المعدات، وتحافظ على وجودها. لكن عندما تصبح المؤسسة الإعلامية شديدة الاعتماد على جهة سياسية أو اقتصادية أو إعلانية معينة، تظهر أسئلة مشروعة حول مدى قدرتها على ممارسة النقد عندما يتعلق الأمر بمصالح تلك الجهة ، وهنا يشار إلى مدى استقلالية المؤسسة الإعلامية وصحة الخبر ومصداقيته.
وهذا لا يعني أن كل مؤسسة تتلقى دعماً أو إشهاراً فاقدة للاستقلالية، ولا يعني أن كل علاقة اقتصادية تؤدي بالضرورة إلى تدخل تحريري ، لكن غياب الشفافية يفتح الباب للشك. ولهذا فإن أحد شروط إصلاح الإعلام هو أن يعرف القارئ، قدر الإمكان، من يمول المؤسسة، وما هي قواعد الدعم والإشهار، وكيف يتم الفصل بين الإدارة التجارية وغرفة التحرير. فالصحافة التي تخشى التحقيق تفقد جزءاً من وظيفتها ، والتحقيق الصحفي مكلف يحتاج إلى وقت، وسفر، ووثائق، واتصالات، ومصادر، وأحياناً إلى عمل جماعي طويل ، أما إعادة صياغة بلاغ رسمي أو تصريح لمسؤول، فلا تحتاج إلا إلى دقائق.
لهذا أصبح السؤال مشروعاً: هل تستطيع الصحافة المغربية أن تستعيد تقاليد التحقيق الصحفي طويل النفس؟
فالمواطن لا يحتاج فقط إلى أن يعرف أن مشروعاً ما دُشن بقدرما نجد أنه يريد أن يعرف كم كلف؟ من أنجزه؟ متى بدأ؟ متى انتهى؟ هل احترمت الآجال؟ هل تحققت النتائج المعلنة؟ ومن استفاد منه؟ هذه هي الأسئلة التي تحول الصحافة من ناقل للمعلومة إلى أداة للمساءلة المجتمعية.
المغرب العميق… القصة التي لا تصل دائماً إلى العاصمة
هناك وجه آخر للأزمة يتعلق بالصحافة الجهوية والمحلية ، فالكثير من المشاكل التي تمس الحياة اليومية للمواطنين لا توجد في مراكز المدن الكبرى، وإنما في القرى والمناطق النائية والأحياء الهامشية. هناك مدرسة تحتاج إلى إصلاح، ومستوصف يفتقر إلى التجهيزات، وطريق معزولة، وقرية تنتظر الكهرباء أو الماء، ومشروع عمومي لا يعرف السكان مآله، ومرفق لا يؤدي وظيفته كما ينبغي. هذه القضايا قد تبدو صغيرة في الحسابات الإعلامية الكبرى، لكنها بالنسبة إلى المواطن قضية حياة يومية. ومن هنا يمكن للصحافة المحلية أن تؤدي دوراً لا تستطيع المنابر الوطنية دائماً القيام به.
الصحفي ليس قاضياً لكن النقد الصحفي ضروري. بل إن الصحافة التي لا تزعج أحداً يمكن أن تكون قد فقدت جزءاً من وظيفتها. لكن النقد شيء، وإصدار الأحكام شيء آخر. فالصحفي ليس قاضياً، ولا ينبغي أن يحل محل القضاء. عندما تكون هناك شبهة، يجب تقديمها باعتبارها شبهة ، وعندما تكون هناك شكوى، يجب نسبتها إلى صاحبها ، وعندما توجد وثائق، ينبغي الإشارة إلى طبيعتها ، وعندما ينفي الطرف المعني، يجب نشر موقفه ، وعندما يصدر حكم قضائي نهائي، يصبح الحكم هو المرجع في المسألة التي فصل فيها. وهذه القواعد ليست ترفاً لغوياً؛ إنها خط الدفاع الأول عن الصحافة نفسها.
هل المشكلة في الصحفي أم في المنظومة؟
من السهل تحميل الصحفي المسؤولية ، لكن الصورة أكثر تعقيداً. فالصحفي يعمل داخل مؤسسة، والمؤسسة تعمل داخل سوق، والسوق مرتبط بالإشهار والدعم والمنافسة، والمعلومة نفسها قد تكون محتكرة أو صعبة الوصول، والمسؤول قد يرفض الإجابة، والوثائق قد لا تكون متاحة بسهولة… مما يمكن أن نسميه بالمؤثرات ، ةوما أكثرها في بلدنا والبلدان العربية !
لذلك فإن إصلاح الصحافة لا يمكن أن يتم من خلال مطالبة الصحفي وحده بأن يكون مثالياً ، إنه يحتاج أيضاً إلى الحق الفعلي في الوصول إلى المعلومات؛ حماية المصادر؛ شروط عمل مهنية؛ تكوين مستمر؛ استقلال تحريري؛ شفافية في التمويل؛ حماية قانونية للصحفي حسن النية؛ ومؤسسات إعلامية قادرة اقتصادياً على البقاء… فهل مؤسساتنا المعنية تهتم بكل ذلك ؟ لا يبدو الأمر كذلك ، بعد أن استمعت لعدد من الشخصيات القطاعية المتنافسة على حيازة مناصب مسؤولة بالمجلس الوطني للصحافة في مداخلاتها التي تقوم بها في الأيام الأخيرة والتي تقوم بالتعريف ببرامجها استعدادا للترشح للانتخابات المنتظرة قريبا والمتعلقة بأعلى مؤسسة معنية بالقطاع ، بحيث لم أقتنع بمحتويات تدخلاتهم الخطابية التي كانت عبارة عن سفسطائية تحليلية لمواقف معينة دون الخوض في الأساسيات والضروريات وذكر حلول فعلية ومناسبة للقضاء على المشاكل التي يتخبط فيها القطاع والعاملون فيه ووضع خطة لإنقاده من الضياع وإخراجه من بركة الوحل التي غاصت داخلها منظومة السلطة الرابعة التي فقدت البوصلة التي توجهها نحو الوجهة الصحيحة ، عوض أن يكون الهم الوحيد هو المنافسة الجوفاء حول المناصب التي يجب ألا تعتبر هدفا أسمى لتأكيد النفوذ وحيازة الرفعة واعتباره امتيازا مطلقا أو حقا للاستبداد  ، بل هو ثمرة ناتجة عن حسن القيام بالتكليف وأداء الأمانة بإخلاص وإحساس بالواجب ، واتخاذه تكليفا يتطلب جهدا ووعيا وأمانة ومسؤولية ، وإناطة هذه المسؤولية بالمحاسبة والمتابعة بكل وضوح وشفافية .
الذكاء الاصطناعي يفرض امتحاناً جديداً
فاليوم تواجه الصحافة تحدياً جديداً لم يكن موجوداً بهذا الحجم قبل سنوات.بحيث أنه يمكن إنتاج المحتوى آلياً خلال ثوانٍ فقط ، والصور والفيديوهات يمكن التلاعب بها، والمعلومات الكاذبة يمكن أن تنتشر بسرعة غير مسبوقة كانتشار النار في الهشيم .وهذا يعني أن قيمة الصحفي لن تكون في قدرته على كتابة جملة أسرع من الآلة ، بل في قدرته على
التحقق، والتحقيق، والوصول إلى المصادر، وفهم السياق، وكشف التناقضات، وربط الأحداث ببعضها، وتحمل المسؤولية المهنية عن ما ينشره. بمعنى آخر أنه كلما أصبح إنتاج المحتوى أسهل، أصبحت المصداقية أكثر قيمة.
فكيف يمكن إنقاذ الصحافة المغربية؟
فالإصلاح الحقيقي يمكن أن يبدأ من عشرة مبادئ :

أولاً: التحقق قبل النشر ، لا خبر بلا مصدر يمكن الدفاع عنه.
ثانياً: الفصل بين الخبر والرأي ، لا ينبغي تقديم التحليل على أنه حقيقة.
ثالثاً: حق الرد ، كل شخص أو مؤسسة تواجه اتهاماً جدياً يجب أن تتاح لها فرصة الرد.
رابعاً: تصحيح الأخطاء علناً ، فالاعتراف بالخطأ قوة مهنية وليس هزيمة.
خامساً: شفافية التمويل بحيث أنه كلما عرف القارئ مصادر تمويل المؤسسة، ازدادت قدرته على تقييم استقلاليتها.
سادساً: الاستثمار في التحقيق ، فالصحافة التي لا تحقق ستظل أسيرة للمعلومة التي يقدمها الآخرون.
سابعاً: دعم الصحافة الجهوية ، لأن جزءاً كبيراً من قضايا المغرب الحقيقي لا يظهر في وسائل الإعلام الوطنية إلا عندما تقع كارثة.
ثامناً: التكوين المستمر ، فالصحفي اليوم يحتاج إلى مهارات قانونية واقتصادية ورقمية وإحصائية، وليس فقط إلى مهارة الكتابة ، بالإضافة إلى الوثيرة السريعة التي اصبح يعرفها القطاع فيما يخص الآليات والطرق ووسائل الإبداع التي يجب أن يكون الصحفي ملما بها ومتمكنا منها للرفع من مستواه العملي والفني مما سيعود بالخير على القطاع.
تاسعاً: حماية الصحفي المستقل ، لا يمكن مطالبة الصحفي بالشجاعة المهنية بينما يعمل في ظروف هشة أو معرضة للضغط ، ىبل يجب ضمان الأجواء والإمكانيات وتوفير كل المستلزمات التي ستساعده على القيام بمهامه على أحسن وجه مع ضمان الحفاظ على كرامته وحقوقه المادية والمعنوية .
عاشراً: إعادة بناء الثقة مع القارئ ، وهذه هي النتيجة التي ينبغي أن يستهدفها كل إصلاح ، ومن دون ذلك سيبقى القطاع يتخبط في مشاكله التي تراكمت بقوة خلال سنوات من العبث والفوضى بدون جدوى ، إلا إذا كان ذلك مقصودا لامر في نفس …
فالصحافة لا تحتاج إلى أن تكون مع السلطة أو ضدها ، الصحافة الجيدة ليست مع الحكومة ولا ضد الحكومة ، ليست مع المعارضة ولا ضد المعارضة ، ليست مع رجال الأعمال ولا ضدهم وليست مع المسؤول أو ضده. إنها مع الحقيقة. وحين تصيب الحكومة، ينبغي للصحافة أن تقول إنها أصابت ، وحين تخطئ، ينبغي أن تقول إنها أخطأت ، وحين تنجح المعارضة، ينبغي أن تعترف بذلك ، وحين تفشل، ينبغي أن تنتقدها  ، وحين ينجح رجل أعمال في مشروع يفيد الاقتصاد، لا يجوز مهاجمته لمجرد أنه رجل أعمال ، وحين تطرح ممارساته أسئلة مشروعة، لا يجوز للصحافة أن تصمت خوفاً من نفوذه.
هذه هي الصحافة التي يحتاجها المغرب ، صحافة لا تخاف من السؤال، ولا تتسرع في الاتهام، ولا تبيع الحقيقة من أجل المشاهدات فيحدث لها مثلما جاء في المثل العامي القائل “ما حدث للحمار الذي رأى العشب ولم ينتبه للحافة أو الهاوية” ، كما يجب ألا تتحول إلى بوق للسلطة أو المعارضة أو المال … صحافة تقول للمواطن ما تعرف، وما لا تعرف، وكيف عرفت ما تعرف… صحافة تعتمد الوضوح والشفافية وتحمل المسؤولية .
فالمشكلة في النهاية ليست أن الصحافة تخطئ؛ فالخطأ جزء من العمل البشري ، لكن المشكلة هي أن الخطأ عندما يصبح منهجاً، والانحياز عندما يصبح سياسة، والصمت عندما يصبح ثمناً، والإشاعة عندما تصبح خبراً… تتحول الصحافة من سلطة رقابية إلى جزء من المشكلة التي يفترض أن تكشفها.
ولهذا فإن السؤال الحقيقي لم يعد “هل تحتاج الصحافة المغربية إلى الإصلاح؟” بل “هل تملك المهنة الشجاعة الكافية لإصلاح نفسها قبل أن يفقد القارئ ما تبقى من ثقته فيها؟
فكيف يمكن إصلاح كل هذه التراكمات التي حولت القطاع إلى أداة ممحوقة ومنديل تم تمرير أياد وسخة عليه لتجعله ملطخا بجميع أنواع الفساد ، دون ربط المسؤولية بالمحاسبة؟

إن الصحافة المغربية تقبع في قفص الاتهام منذ سنوات تراكمت خلالها العديد من الأخطاء وأزمة ثقة… فكيف تستعيد المهنة استقلالها ومصداقيتها؟من مهنة البحث عن الحقيقة إلى سباق المشاهدات والنفوذ… هل حان وقت المراجعة؟

ألم يحن بعد وقت التحلي بالجرأة الصحفية والضمير المهني الحي وتحمل المسؤولية والالتزام بالواجب واعتماد العلاقة التكاملية لدى من سيتشرفون بحمل مشعل هذه المنظومة ، لرد الاعتبار إليها والسعي وراء صفاء وجهها ، بدل التهافت على المناصب الزائلة ولو بعد سنوات أو عقود ؟ إنه لن يدوم فيها أي كان إلا وجه الله تعالى ، وعند ربنا يختصم العباد … وللحديث بقية …

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News