![]()
جريدة النشرة : كمال الديان – طنجة
أصدر المجلس الجماعي لمدينة طنجة قرارا يمنع من خلاله شواء رؤوس الاضاحي ، ما يصطلح عليه عند المغاربة ب” تشويط الرؤوس ” وذلك بمختلف شوارع وازقة وطرقات المدينة ، فيما ذهب القرار الى تخصيص ببعض الأماكن لذلك بصفة مؤقتة واستثنائيا …
ويعتبر المجلس هذا القرار قرارا يتناسب مع العديد من المعطيات حيث يعتبر أمر الشواء العشوائي وما يخلفه من مظاهر التلوث عملية غير حضارية تساهم في خلق التلوث وانتشار الأدخنة وما ينتج عن ذلك من تراكم للأزبال والنفايات وانتشار الروائح الكريهة وكثرة الحشرات والذباب ولإفساد للمنظر العام وجمالية الأحياء وارهاق كاهل رجال النظافة وتحميلهم أعباء إضافية .

موازاة مع ذلك اعتبر البعض هذا القرار غير مرض للعديد من الأسر التي ألفت تشويط أو شواء رؤوس الأضاحي لدى شباب الأحياء خصوصا الشعبية منها ، إذ يعتبر الممارسون لهذه الحرفة الموسمية فرصة لتحصيل مدخول مالي لمحاربة البطالة وإعالة أسرهم.

وهكذا فإن السلطات المسؤولة عن اتخاذ مثل هذه القرارات ، من الضروري ان تجد حلولا مناسبة ترضي جميع الاطراف المتدخلة في هذه العملية حتى لا تغلب مصلحة عن أخرى ن خاصة وأن بعض المواطنين إن لم نقل جلهم قد عانوا الأمرين من مما عرفته المملكة من طوارئ صحية واقتصادية بسبب اجتياح وباء كورونا كوفيد 19 للعديد من بلاد العالم ، وضمنها بلادنا ، التي سخرت وسائل وإمكانيات لا يستهان بها ، مادية ومعنوية ولوجيستية وغير ذلك..

لتجاوز هذه المحنة ، ولكن هذا لم يمنع من تأثر العديد من المواطنين ذوي الدخل المحدود والفقراء والمساكين الذين زادت وضعياتهم المادية والنفسية تأزما ، مما يوجب التفكير بكل جدية في مصير هؤلاء والعمل على تأمين مصالحهم وقوتهم اليومي بخلق مشاريع واعدة بإمكانها محاربة الفقر وامتصاص الغضب وضمان الرزق والشعور بالأمان والاستقرار الاجتماعي.









