كرة القدم من أفيون للشعوب إلى وسيلة للتعبير عن الوعي بالواقع … جمهور الرجاء نموذجا الجزء الأول

إدارة الموقع12 نوفمبر 2021Last Update :
كرة القدم من أفيون للشعوب إلى وسيلة للتعبير عن الوعي بالواقع … جمهور الرجاء نموذجا الجزء الأول

Loading

جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا

 

بقية الحديث … لقد ظلت الرياضة فعلا لعقود طويلة ، وعلى رأسها الماردة الساحرة المستديرة كرة القدم ، بمثابة أفيون للشعوب ، حسبما تم وصفها من قبل الملاحظين والمتتبعين والمحللين لسلوكات البشر ومجتمعاتهم المختلفة ، نظرا لقدرتها على تخدير الجماهير الغفيرة العاشقة لهذه اللعبة وإلهائهم على الشؤون السياسية وإبعادهم على الخوض في مجرياتها وحيثياتها وأسسها وما يجري في كواليسها من تخطيطات وتفعيلها على مستوى تسيير البلدان والدول والأمم على صعيد الاقتصاد والمال والأعمال والثروات الطبيعية والفكرية والعلمية وغيرها من الأمور التي يعد المواطنون عنصرا شريكا فيها وصاحب حق في ممارستها وتسييرها وتوجيهها وفرض رأيه فيها كأحد الاطراف المعنية والاستفادة من منافعها و جني ثمارها المادية والمعنوية .

كل هذا جعل الفئة المعنية من أصحاب القرار يفطنون لما يمكن أن يجلبه لهم هؤلاء من متاعب وسلبيات تحد من قوتهم وتضيق دائرة سيطرتهن وقوة سلطانهم ومساحة نفوذهم ، وتعود عليهم بالضرر وتزيد من تنامي درجة استيعاب شركائهم ومراقبيهم ومحاسبيهم للوضع وتبيان حقيقة ما يجري في الكواليس ويسطر من برامج أحادية المصلحة والجانب ، فكان لاصحاب القرار ان لجأوا إلى حيل عديدة تزيح عن طريقهم كل ما ومن من شأنه أن يشكل خطورة على مصالحهم ويقف عائقا في وجه تحقيق آمالهم واهدافهم …

وكان ان استثمروا في إنشاء الملاهي والإبداع في تطويرها وجعلها تجلب الناس دون أن يحسوا او يشعروا بما يهدف من ورائها ،كالمراقص مثلا والحانات ومحلات القمار واماكن المجون والجنس وبيع الهوى … إلى غير ذلك من الطرق والوسائل التي تزيغ الناس عن طريق الصواب وتبعدهم عن التفكير في كبريات الأمور وأهمها ، وذلك بالانغماس في الشهوات والخروج عن الصواب والانزياح عن العادات والتقاليد الصحيحة والانسلاخ من الصورة الحقيقة للانسان والإنسانية والتيه في مخططات الماسونية التي لا تدخر جهدا في البحث عن خطط شيطانية تعمل من خلالها على ضرب المجتمعات الإنسانية عبر العالم لتجعلها ترزخ تحت سيطرتها الكاملة ، واستعبادها واستغلالها في مشاريعها وإديولوجياتها السادية وذلك بتفننها في خلق اساليب الإغراء وتاكيد التبعية لها عن طريق دسها لعادات وطبائع تفقد الإنسان أصله ومصداقيته وثقته في نفسه وفي المجتمع الذي ينتمي إليه ، بتحريم الحلال وتحليل الحرام وجعله على شكل جزيئات قابلة للحقن في جرعات تتمكن من جعل الشعوب والمجتمعات تدخل في مرحلة اللاشعور .

وكل هذا كما سبقت الإشارة إليه ، لإلهاء الشعوب وتغييبها عن الوعي بالواقع وإزاحتها عن طريق المصالح الخاصة الخبيثة التي يسعى إليها أصحاب القرار هؤلاء ، باستغلالهم لعدة وسائل وطرق في ذلك كركوبهم على موجة اهتمام الناس بكرة القدم ، هذه المستديرة التي جلب سحرها الانظار في المدن والأقفار ، وأغرم بحبها البشر وجعلوها كمتنفس لهمومهم ، لتتخذ في قريرة أصحاب الشأن والقرار كمخدر للشعوب ، الكبار منهم والصغار والإناث والذكور ، وأصبح الجميع يهتف باسم الفريق واللون الذي ينتمي إليه بطعم التفرقة التي ضربت أطنابها في المجتمع الواحد وفي الحي الواحد ، بل وحتى في البيت الواحد ، بحيث فرق عشق المستديرة بين الأهل والأحباب ووالد وما ولد ، تماما كما خطط له المعنيون من أصحاب القرار العالمي ، الذين سعوا في تفرقة الشعوب والأمم بشتى الوسائل والصور … وللحديث بقية .

 

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News