أين هي الثروة ؟ .. فلوس اللبن دّاهم زعطوط … الجزء الثاني

إدارة الموقع21 نوفمبر 2021Last Update :
أين هي الثروة ؟ .. فلوس اللبن دّاهم زعطوط … الجزء الثاني

Loading

جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا

بقية الحديث … هؤلاء الأشخاص الذين تم تكميم أفواههم بالاستوزار  والتوزير والاستنصاب والتنصيب وغير ذلك من صور الانقضاض على المناصب المسيلة للعاب والتي اصبحت حكرا على أشخاص وعائلاتهم وذويهم ومقربيهم دون الآخرين ، مثل ما حدث للبعض ممن كان يصول ويجول أيام المعارضة وينفخ على الجمر  ويسوط  في الكانون بأقصى جهد أوداجه ، متوعدا بمحاربة الفساد بقوة ومحاسبة المفسدين دون رحمة أو شفقة ، فلم يجد بدّا ، بعد ارتقائه إلى برج الأغلبية العتيد ، لينطفئ كل ذلك الحماس المصطنع والوعود الزافطة ويجمع العتاد والأسلحة المشحوذة المشهرة طوال أيام المعارضة وتصبح تماما كما فعل الدون كيشوت مع طواحين الهواء ، وبقدرة قادر ينقلب سياسينا الجليل هذا ويغير موقفه البطولي ب 360 درجة ،و يجعل مصير أسلحته تتذوق المنية ، لتقبر في رفوف الثلاجة ، ويقوم بنفض يديه من غبارها لطمس كل معالم الجريمة ، جريمة خيانة شعب أوكل إليه ولبقية أمثاله مصير الأمة التي فوضت إليه وإلى كل من يحدو حدوه أمرها بعد أن استبشرت بهم خيرا ، لتجد نفسا أمام أناس عديمي الشخصية والضمير الوطني والانساني ، الذين لا يريدون التخلي عن مراكز القرار والمسؤولية  ، رغم عبارات صاحب الجلالة الصريحة في حقهم والتي وجهها جلالته بالنسبة للمتهاونين في القيام بواجبهم الوطني ليتركوا مناصبهم لمن هم أجدر بها … لكن لا حياء ولا حياة لمن تنادي.

   فإن كانت المسؤولية السياسية تتحملها الهيئة السياسية التي قدمت أوراق اعتمادها أمام البرلمان والتي وعدت الناس بأنها ستحقق شيئا  لم نر منه إلا ما يندى له الجبين وما يعمق أزمة المواطنين من ارتفاع في الاسعار ، من دقيق وزيت وسكر  وكهرباء وماء وخضر  ووسائل نقل ومشتقات البترول وكل ما هو أساسي وووباستثناء الأجور  التي طالها النسيان ولم تعد كافية حتى لشراء قبر يركن إليه المواطن المستضعف ليسعد بلحظة راحة بعيدا عن إكراهات الحياة التعيسة التي يتجرع خلالها يوميا ألوان كؤوس العذاب والمهانة والمذلة ووو، ناهيك عن مصادرة حقه في العديد من الحقوق ظلما وجورا وعنوة بإصدار قوانين جائرة وجاحدة ومجحفة في حقه أو إلغاء أخرى حسب هواهم وتخدم مصلحتهم ولا تخدم مصلحة العباد والبلاد ، كإلغاء مشروع قانون رفض الإثراء غير المشروع وعدم ضبط عمليات التملص من الضرائب وووليحق فينا المثل العامي المغربي القائل «  فلوس اللبن داهم زعطوط ،  والصور والمواقف في ذلك متعددة الجوانب والأوجه ، لكن الفساد اللعين واحد … وللحديث بقية .

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News