لا لقمح حرية الصحافة بالتفريخ والسخافة

إدارة الموقع24 أبريل 2022Last Update :
لا لقمح حرية الصحافة بالتفريخ والسخافة

Loading

جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا

 

بقية الحديث … إنه أمر مؤسف فعلا ، لماذا لا يتم فضح مثل هذه الأمور من خلال لقاءات تحسيسية بخطورة مآل المنظومة الصحافية والإعلامية وما تتعرض له من مؤامرات إيديولوجية خبيثة وشرسة ، ومدى خطورة الوضع الذي تقوم عليه بارتكازها على اسس واهية وتسخيرها لهيآت نمطية تفتقد للمشروعية والمهنية ، التي يفترض ان تعتمد في الرفع من شأن صاحبة الجلالة نظرا لنبل أهدافها ، ومباشرة مناضليها في تقديم صورة واضحة وفعالة وإيجابية لهذا المجال الذي أصبح للأسف الشديد مهنة من لا مهنة لهم ، ولا مصداقية ولا ضمير ، إلا السعي وراء المصالح الخاصة القذرة وانتهاز الفرص والتسابق نحو الكعكة والمناصب بطريقة او بأخرى والتفريخ والقيام بكل ما في وسعهم لخلق الشتات بين الزملاء المناضلين تحت لواء هذه المهنة الشريفة والوقوف في وجه كل من كانت له نية حسنة وسليمة في النهوض بالقطاع والرقي به لنبلغ ، ويا للحسرة ، نفس المصير الذي أصاب الأحزاب السياسية بالمغرب ، نفس الشأن بالنسبة للنقابات والهيآت الحقوقية وغيرها والتي أصبحت كل منها تغني على ليلاها ، لتبهت صورتها وتفتر قوتها وتفقد مصداقيتها وتذهب قيمتها مهب الريح ، وذلك عن قصد وليس بالصدفة … فتخلو الأجواء للوبيات الفساد وتتحكم في الأوضاع بكل أريحية لتجمع “الحب والتبن” ونحن في سبات عميق ، عاجزون حتى عن ترميم أنفسنا والتحام أعضاء جسدنا الصحفي والإعلامي الذي كان يحسب له ألف حساب وحساب ، ليصير للأسف الشديد كالدمية المتحركة التي تتحكم في خيوطها شخصيات وهيآت ومؤسسات عديمة الضمير الوطني والإنساني والحس بالمسؤولية ، تفتقد لكل مقومات المروءة والإيجابية وخدمة الصالح العام …

لكن إلى متى سنستمر في البكاء على الاطلال وتبقى شفاهنا عاجزة عن توصيل الرسالة التي نحملها على عاتقنا ، وهي أمانة سنحاسب على التقصير في حقها ، ونحن نترك أصواتنا رهينة شفاهنا ونكتفي بكتاباتنا لتبقى محصورة بين السطور لتضمها ملفات ستقبع بين الرفوف ليكسوها الغبار المتناثر هنا وهناك ، تماما كما تقبع جثامين الموتى وأفكارهم في ردهات القبور ، حيث لم يعد لها من نفع او جدوى …

لهذا كان لابد من تغيير طرق التفكير وأساليب التعبير إن كنا فعلا نرغب في التغيير … فالوطن أمانة غالية يجب الحفاظ عليها والدفاع عنها بما يرضي الله ورسوله ويرضي من يجمع شتات هذا البلد العزيز صاحب الجلالة الملك محمد السادس بصفته قائد البلاد الذي تتوحد حوله كلمة المغاربة ويحظى بثقتهم الكبيرة ويأملون فيه الخلاص من الفاسدين أعداء الوطن والمواطنين … فلا داعي لقمح حرية الصحافة بالتفريخ والسخافة …  وللحديث بقية

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News