تقويض نظرية المؤامرة .. حماد ويحمان وشيخه ع الصمد بلكبير أنموذجا / الجزء الأول

إدارة الموقع21 يونيو 2022Last Update :
تقويض نظرية المؤامرة .. حماد ويحمان وشيخه ع الصمد بلكبير أنموذجا / الجزء الأول

Loading

جريدة النشرة : محند الرﮜــــيــــﮜــ،  أستاذ التعليم العالي كلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس- فاس

 

مقدمة :

شكّلت خرجات حماد ويحمان  عن الامازيغ حالة استثنائية  يصعب فهمها ما لم نضع صاحبها تحت مجهر التحليل الموضوعي .إذ جعل من  الحركة الامازيغية و نضالها من اجل الاعتراف بحقوقهم اللغوية والثقافية الشماعة لشرعنة  نظريته الخرقاء التي يروج لها من خلال هلوسته ووهمه عن مشروع تفكيك الدولة المغربية الى دويلات عبر استخدام ما يسميه حماد ويحمان المهلوس ب”الإسلام الأمازيغي ” و”الياكوشية “المدعوم -حسب  زعم حماد-من قبل الصهيونية وتحديدا معهد موشي دايان.

الجدير بالذكر أن حماد ويحمان لم يأت بالجديد. كل ما قام به هو تطويره لنظرية “المؤامرة “التي روّج لها شيخه عبد الصمد بلكبير منذ عقد الثمانينات. بلكبير الذي ارتبط اسمه بالتيار العروبي الذي طالما حارب الحركة الأمازيغية. سنحاول في هذه الورقة تفكيك وهم نظرية المؤامرة لدى حماد ويحمان الذي تبيّن مؤخرا، ومن خلال خرجاته في اليوتيوب ،أنه يخدم أجندة جنرالات العسكر ؛إذ هاجم  السياسة الخارجية للدولة المغربية التي اقامت علاقات ديبلوماسية مع اسرائل بمعية العديد من الدول العربية في اطار اتفاق ابراهام خدمة للمصالح العليا للبلد والوحدة الترابية . دون أن ننسى بلكيير شيخ نظرية المؤامرة الذي لايزال الوحيد المدافع عن بشار الأسد جزار الشام الذي شرد شعبه وأباد الآلاف.

يان : عبد الصمد بلكبير وحماد ويحمان : وهم نظرية المؤامرة ونظرية الوهم

 لا شك أن المتتبع لخرجات وتصريحات الثنائي الأستاذ عبد الصمد بلكبير ومريده حماد ويحمان  (ينظرقناة Maroc télé والعديد من الفيدوهات في اليوتوب ( سيلاحظ أن الرجلين يفسران كل الوقائع والأحداث والحركات الاجتماعية والأمراض والكوارث الطبيعية ب”نظرية المؤامرة “التي ينسج خيوطها، في تصور المحلليْن العبقريين، الثالوث الخطير الذي يهدد البلاد والعباد : الصهيونية-الماسونية والولايات المتحدة الأمريكية والاستعمار.

الأستاذ عبد الصمد بلكبير شيخ من شيوخ القومية العروبية  الذي ظل يدافع عن هذا المشروع السياسي العرقي منذ عقود  من الزمن. منتوج تعرض للإفلاس والبوار منذ أن انتهت مدة صلاحيته مع أفول الأنظمة التوتاليتارية التي أقيمت على أساس فكرة عنصرية مقيتة(القومية العروبية،الحزب الواحد،المصير الواحد،الدم الواحد…) التي روّجت لها شرذمة من العرب المسيحيين منذ نهاية القرن 19 ( جورجي زيدان،فرح أنطوان ،البستاني…)مرورا بالناصرية ، فحزب البعث العربي بشقيه السوري والعراقي، ووصولا إلى  إلى الهواري بومدين ثم الكولونيل معمر القذافي.

أما  حماد ويحمان –أمازيغي من تنجدادفهو مجرد تلميذ نجيب للانقلابي الفقيه البصري،ظهر مؤخرا على أنقاض خطابه التهويلي والتخويفي الذي ما انفك يهدد به المغاربة محذرا إياهم من ظهور جمهوريات في المغرب. يحصرها  تارة في 4 دول وتارة  أخرى في 3 دول ( جمهورية “سوس” وجمهورية “أسامّر” ثم جمهورية“الريف ). ناسيا أو متناسيا جمهورية ” البوليزاريو” التي تعتبر نتاجا من نتاجات الأنظمة االشمولية التي تعتنق عقيدة القومية العربية كما هو شأن شيخه الفقيه البصري. ونعني بتلك الأنظمة الديكتاتورية الفاشلة نظام الهواري بومدين و معمر القذافي وحافظ الأسد الذين لعبوا أدوارا قذرة في خلق هذا الكيان الوهمي (البوليزاريو) بغية جعله شوكة في حلق المملكة المغربية منذ أزيد من أربعة عقود. سيرا على نهج  كل الأمازيغوفوبيين الذين يناصبون العداء للحركة الأمازيغية ، لم يتوان حماد ويحمان في الهجوم على الحركة الأمازيغية واتهامها بالتخوين والانفصال .بل نجزم القول إن المريد حماد ويحمان أكثر راديكالية وأكثر شراسة من شيوخه. فالشيوخ اكتفوا بالحديث عن الصهيونية والامبريالية والتآمر على الوطن ،أما المريد فقد أنذر وحذر وملاْ الدنيا عويلا وصراخا قائلا: “احذروا وترقبوا قيام دويلات في سوس والريف وأسامر ، تمتد هذه الأخيرة  حسب تحليل المحلل المستبصر من بوعرفة إلى محاميد الغزلان)، وحذرنا، معلنا النفير العام، بأن الموساد والصهيونية العالمية تشتغل ليلا و نهارا، مستنفرة ضباطها و أجهزتها وعتادها  اللوجيستيكي من أجل قيام هذه الدول وتقسيم المغرب والاستيلاء على موارده ، في أفق استعماره من قبل الصهيونية العالمية. ويرى هذا المحلل-المتنبئ أن ملامح توغل الموساد وإسرائيل في دولة أسامّر(الجنوب الشرقي) المزعومة تتضح من خلال استثمارهم في أجود الثمور (المجهول)(كذا)والتوغل اقتصاديا إلى أن تنفصل منطقة  دولة“أسامر“. أما توغل الموساد وإسرائيل في سوس فملامحه تظهر في شرائهم لزيت أرﮜان واختراقهم لجمعيات نسائية من سوس. أليس هذا قمة الضحالة الفكرية ؟ واستبلادا لعقول المغاربة ؟.

ما يثير الاستغراب في هذا الرّهاب الاجتماعي الذي  ينفثه حماد ويحمان في أوساط المغاربة في جل ندواته التي يشارك فيها هنا وهناك، هو كونه يربط هذا “الانفصال” وهذا “التقسيم” وهذا “التآمر ” المزعوم  بالأمازيغ حفدة  المقاومين الأوفياء(عسو باسلام و وزيد وحماد وموحى أوحمو الزياني وعبد الكريم الخطابي ،زيد أحماد…) الذين جاهدوا وقاوموا الاستعمار دفاعا عن حرمة الوطن منذ 1905 إلى أخر جيوب المقاومة سنة 1934.

سيتم إدراج الجزء الثاني خلال هذا الاسبوع

 

 

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News