![]()
جريدة النشرة : محند الرﮜــــيــــﮜــ ، أستاذ التعليم العالي كلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس- فاس
كراد – تهويل المدعو حماد ويحمان وتفزيع المغاربة بفوبية بلقنة المغرب بدون أدلة:
إذا خصصنا حيزا مهما للأستاذ عبد الصمد بلكبير ،بوصفه إحدى الشخصيات السياسية والثقافية الوازنة التي سجلت حضورا قويا في تاريخ اليسار الجديد ، رغم مآخذنا على تلك التجربة الفاشلة التي ساهمت في تعطيل المسار الدموقراطي بالمغرب. وباعتباره أيضا من مؤسسي كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة القاضي عياض بمراكش وشعبة اللغة العربية وآدابها ،حيث أطر ودرّس لعقود من الزمن ، فإن المدعو حماد ويحمان كان موظفا مغمورا في جماعة مغمورة لم يكن معروفا، فجأة سطع “نجمه” وصنع شهرته على أنقاض النهش في لحوم بني جلدته .لم أكن أعرف هذا الشخص إلا بعد خرجاته التهويلية والتتخويفية والتغويلية من تقسيم المغرب إلى دويلات (دولة أسامّر، دولة سوس ،ودولة الريف ) دويلات لا توجد إلا في مخيلته. والغريب أن هذا التهويل والتغويل والتخويف الذي مابرح يفزع به هذا “المتنبئ الجديد “المغاربة لا يربطه إلا بالأمازيغ. والأغرب من ذلك أننا لم نسمع يوما حماد ويحمان يحذرنا من الدواعش و من التكفيريين- الإرهابيين رغم تفكيك جهاز الأمني المغربي للمئات من الخلايا الإرهابية، منها من وصل إلى المراحل النهائية من التنفيذ. كما أنه لم يحذرنا من خطورة حزب الله وإيران الذين يهددان المغرب من خلال دعمهما وتدريبهما للبوليزاريو الإنفصالية ،رغم أن المغرب قطع ،رسميا، علاقته الديبلوماسية مع إيران الشيعية التي تسعى إلى التوغل في إفريقيا ودول المغرب الكبير. لقد تفتقت عبقرية ونبوءة حماد ويحمان “المحلل السياسي” ذي “البصيرة السياسية” الثاقبة” و”العين المستقبلية النبيهة “من وجود أمازيغ مغاربة يشكلون امتدادا لإباضي غرداية الموجودة بجنوب الجزائر .والأدهى من ذلك أنه صرخ في أحد اللقاءات التي جمعته بالمحامي عبد الرحمان بنعمرو، بصوت عال تغلب عليه اللكنة الأمازيغية التي لم يستطع التخلص منها : ” إذا كان للجزائر غردايتهم، فلدينا هنا غردايتنا يُحضّر لها في المغرب“. لعمري، إنه لتحليل سخيف أجوف. ينم عن جهل لتاريخ منطقة شمال إفريقيا وجغرافيتها . والكل يتذكر خرجته الهوجاء عن المرحوم الوزير باها التي أحرج فيها الوزيرين الرميد والداودي.
انتظرنا طويلا تحقيق “نبوءة”حماد ويحمان التي تنبأ فيها بظهور إباضيين أمازيغ .لكننا لم نر في المغرب لحد الآن، وكما ادعى الشواف السياسيوي ، لا الإباضيين ولا الخوارج ولا الأزارقة ولا هم يحزنون. لم تقتصر نظرية المؤامرة عنده في الصهيونية العالمية والإمبريالية والطابور الخامس، بل تفتقت “وساوسه” التهويلية ليحذرنا من مذهب إباضي مسالم معروف باعتداله وتسامحه، تعتنقه نسبة قليلة من المسلمين في غرداية وجبال نفوسة و سلطنة عمان .
المثير للسخرية هو تنصيب وتسويق حماد ويحمان نفسه سفيرا للأمازيغ لدى الفلسطينيين من خلال رابطة أسماها ” رابطة إيمازيغن من أجل فلسطين“.هل يعتقد حماد ويحمان أن محمود عباس أبومازن في حاجة إلى “رابطته” لحل القضية الفلسطينية التي لم تحلها القوى العظمى (الاتحاد الأوروبي و روسيا والولايات المتحدة الأمريكية والصين)؟.ما لا يدركه عالم التنبؤات والتهيؤات أن المصلحة العليا للوطن تقتضي ربط علاقات دبلومسية ،سواء على مستوى الدولة أو على مستوى المجتمع المدني، مع أي دولة تربطها بها مصالح استراتيجية مشتركة بمنطق براغماتي رابح/رابح. وقد لاحظنا مؤخرا محاولة تقرب جبهة البوليزاريو الانفصالية للتطبيع مع إسرائيل لكسب اللوبي اليهودي للضغط على المغرب.
من المفارقات العجيبة أيضا في ظاهرة حماد ويحمان كونه يقدم نفسه صديقا حميما ووريث سر أحد أكبر المتآمرين على النظام المغربي في مؤامرة 1963 وانقلاب 72 وحركة 3 مارس 1973. حماد ويحمان يفتخر باعتزاز بصداقته مع المتآمر والانقلابي الفقيه البصري ا. لست بحاجة للحديث عن مؤامرات هذا الانقلابي، يكفي الرجوع إلى مذكرات المهندس محمد آيت قدور الذي لازم الفقيه البصري سنوات في الجزائر وليبيا لمعرفة حقيقة صديق حماد المتآمر.
من يمتح من المعين الإيديولوجي والسياسي للفقيه البصري المتآمرضد الدولة المغربية، ويفتخر بصداقته لن يكون موضع ثقة، ولا تتوافر فيه الشروط الأخلاقية والأدبية لإعطاء الدروس للأمازيغ في الوطنية، ولا يمتلك مصداقية تخول له تحليل أي حركة اجتماعية مغربية، وليس من حقه توزيع تهم الانفصال والتخوين ذات اليمين وذات الشمال وقذف أمازيغ أبرياء واتهامهم بالخيانة .ما لا يدركه حماد ويحمان أن أبناء أسامر (الجنوب الشرقي)هم حفدة عسو وباسلام وزيد وحماد، وأن أبناء سوس هم حفدة المختار السوسي؛ وأن أبناء الريف هم حفدة عبد الكريم الخطابي وحدو أقشيش الذين قاوموا المستعمر الفرنسي والإسباني.
مثلما خابت هلوسة حماد وزعمه ظهور غرداية مغربية ذات مذهب إباضي، سيثبت الزمن أيضا خرافتك السخيفة التي هلْوسْتَ فيها بتقسيم المغرب إلى دويلات: الريف وأسامّر وسوس(ينظر حواره مع أسبوعية الأيام، وفيديوهات في اليوتوب).ح ينما يتأكد المغاربة من دجل حماد ويحمان وعدم صحة اتهاماته الرخيصة، آنذاك يمكن للمغاربة أن يدركوا أن مزاعم حماد هي مجرد أحلام أضغاط وهلوسة نفسية . لست أدري لماذا لم تُهلْوس ب دويلة الأطلس. علما أن صديقك الانقلابي الفقيه البصري كان قد اتخذ من منطقة مولاي بوعزة منطلقا لعملياته التخريبية فيما يعرف بحركة 3 مارس 1973، والتي تركت إلى اليوم ندوبا وجروحا عميقة وآلاما لازلت موشومة في قلوب ساكنة قبائل زيان لاسيما قبيلة آيت خويا.










