هل النواة الجامعية بوزان أصبحت في خبر كان؟!

إدارة الموقع26 نوفمبر 2022Last Update :
هل النواة الجامعية بوزان أصبحت في خبر كان؟!

Loading

جريدة النشرة : د. الشريف الرطيطبي

عاشت ساكنة إقليم وزان وشفشاون عامة، وضمنهم الطلبة وأسرهم بشكل خاص، على أمل خلق نواة جامعية ( كليتين متعددتا التخصصات) على غرار ما أحدث في مدن بالجهة كالعرائش والحسيمة ، والقصر الكبير مؤخرا. لكن الحلم قد يتحول إلى سراب مع وزير التعليم العالي الجديد عبد اللطيف الميراوي الذي أعاد مشروع تحقيق الحلم إلى المربع الأول، وهو الذي قطع أشواطا مهمة على طريق الإنجاز، بعد توفير الوعاء العقاري والميزانية اللازمة وتوقيعات الأطراف المعنية جهويا وإقليميا ومحليا وفي مقدمتهما حاملتا المشروع : مجلس الجهة وجامعة عبد الملك السعدي..

وقد امتعض المتتبعون من هكذا تراجع بمبررات لم تقنع سوى معالي السيد الوزير، وهو يجيب على سؤال مباشر طرحته عليه في طنجة على هامش” الأيام العلمية” التي نظمتها الوزارة في موضوع:” الموروث العمراني بين قوة القانون ورهافة الفن” ، حيث كان جوابه – بعيدا عن عين الكاميرا والنقل المباشر – هو أن الوزارة لا تزال تدرس” ماذا سيصلح للإقليمين وزان وشفشاون : هل نواة جامعية، أو معهد، أو مدرسة عليا ،أو غير ذلك “، وكأن رهافة أهل وزان وممثليهم في الجهة والبرلمان قضت على إرادتهم وعزيمتهم قوة وسلطة الوزير الجديد!

وفي الوقت الذي أصدرت ونشرت “هيئة للترافع عن الملف الجامعي نداءها ” التاريخي” المطالب.. والمندد .. أصبح الملف في طريقه نحو الطي النهائي بدءا من النسيان ، ليضاف إلى ملف لا يقل أهمية هو مشروع ما عرف بخلق “معمل للخياطة بوزان” ، وملف” المحطة الطرقية” التي أصبحت أطلالا قبل الاستخدام، وغيرها من المشاريع المعلقة أو المتعثرة بالمدينة والإقليم.

فماهي يا ترى فوائد ومنافع أن تكون في وزان( كما في شفشاون ) كلية متعددة التخصصات؟
الجواب يتفرع إلى أجوبة تحتاج إلى تفاصيل، لكن المقال لا يسمح بذلك. لذا نكتفي بإشارات مركزة لعل أهمها :
– مساعدة الطلبة على توفير شروط مادية مقبولة لمتابعة الدراسة بتكاليف ومصاريف أقل .
– خلق إشعاع علمي وثقافي بالمدينة والإقليم بما تنظمه من أبحاث في مختلف الشعب يخصص جزء منها للمدينة والإقليم ، بما ستوفره من معطيات علمية قابلة للاستثمار اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا.
– رفع المستوى المعرفي والعلمي للموظفين، بتمكينهم من متابعة الدراسة الجامعية بمدينتهم أيام السبت والأحد ( بالمقابل).
– التعريف بالمدينة وتسويق صورتها التاريخية والسياسية والاقتصادية ، بشراكة مع الكلية والجامعة. وللعلم لم يتم لحد كتابة هذه السطور تنظيم أية ندوة، أو مائدة مستديرة ، أو محاضرة عن وزان وإقليمه، بشراكة أو إشراف أو تعاون مع أية كلية من جامعة عبد المالك السعدي! مع العلم أن وجود كلية جامعية يبقى في حد ذاته منارة للعلم وعلامة للسياحة ورافعة للتنمية..

فهل السكوت المطبق عن أين وصلت ” المشاورات بين الوزارة والمنتخبين”- بعد تجاوز موعد الإعلان عن القرار بشهور ليست بالقليلة- دليل قاطع أن الموضوع كان حلما وأصبح كابوسا ، وتحول الى سراب؟!

نتمنى أن تكون هذه مجرد تخمينات ونسمع قريبا خبر بدء اشغال بناء الكلية التي لا تزال تنتظر الإشارة والتأشير. الله المعين.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News