![]()
جريدة النشرة : اسليمان قديري
في ظل تداعيات العديد من المشاكل التي تصادف المواطنين يوميا، وهم يمتطون سيارة الأجرة، نعرج عن بعض الخروقات التي تقع بساحة الاشتغال، او داخل فضاء سيارة الأجرة، كالتدخين دون احترام الزبناء، وكذلك التلفظ ببعض الألفاظ الساقطة ، والتي تسيء إلى أخلاقيات هذه المهنة، والتي تعد من أدبيات السائق المهني والتي يجب يفترض أن يحتدي بها السائق المهني أثناء مزاولة مهنته ،، متجنبا لكل ما قد يسيء إلىها كخدمة جليلة يتم تقديمها للمواطنين مساهمين في تخليق الحياة العامة .
وبالتالي يمكن التساؤل حول إلى اي حد يمكن احترام ما سبق ذكره من طرف هذه الفئة التي تشتغل من أجل تقديم خدمة النقل للمواطنين، علما أن الوضع تجاوز ذلك، وصار السائق المهني ، وليس عموما ، والذي يتوفر على رخصة الثقة، يوسع دائرة التعسف والاعتداء النفسي والجسدي ليمارسه حتى على مساعديه بساحة الاشتغال ، وهنا نشير إلى حالة الاعتداء التي تعرض لها، “كورتي ” بمحطة الطاكسيات أولاد زيان بمدينة الدار البيضاء، هذا الاعتداء الشنيع، الذي خلف أضرارا خطيرة بجسم الضحية، والتي على اثرها نقل على الفور إلى المستشفى، لتلقي العلاج، مما يثير الاستغراب عن الكيفية التي حصل بها هذا السائق على هذه الرخصة ، ارتباطا بما اقترفه من عمل مخل بمصداقية الصفة التي يحملها كستار، دون ان نلمس تجسيدها على ساحة الواقع؟
ناهيك عما يلحق المواطنين من أضرار مادية ومعنوية من بعض تصرفات السائقين المشينة المتمثلة في العديد من الخروقات التي يمكن ملاحظتها يوميا وفي كل لحظة بالإضافة إلى السب والشتم والتدخين داخل فضاء سيارة الأجرة ، هناك أيضا الاستهتار في السياقة وعدم احترام قانون السير وعدد من المخالفات التي قد تودي بحياة المسافرين وغيرهم من المواطنين المستعملين للطريق ، مما يوجب على السلطات الوصية باختلاف ألوانها أن تضرب بيد من حديد على أم رأس كل مخالف ومستهتر بصحة وحياة المواطنين وتشديد المراقبة والمتابعة وربط المحاسبة بالمسؤولية ، حتى نتمكن من ضبط هذا الميدان الحيوي وإعطائة المكانة اللائقة التي يستحقها.
لهذا فيجب على الجهات المسؤولة أن تعيد نظرها في المعايير التي تعتمدها في منح هذا الرخص ، ارتباطا بالعمل الذي يمارسه هذا السائق ، تحت شروط ضامنة لجودة الخدمة التي يسديها للمواطنين بقوة القانون حتى يرقى هذا السائق المهني إلى مستوى الخدمة والثقة الممنوحة له من طرف الجهة المعنية.
حتى لا تبقى رخصة الثقة مجرد ورقة تمنح إلى كل من هب ودب ، دون أن نلمس حسن السلوك في الشخص الذي يمارس مهنة سياقة سيارة الأجرة الذي من يعد من الشروط الضرورية التي يتحتم الاتصاف بها من طرف هذه الشريحة المهمة من المجتمع.











