احذروا من تناول المواد السائلة المعبأة في القنينات البلاستيكية المستعملة التي تنتشر لدى الباعة الجائلين

إدارة الموقع10 مارس 2024Last Update :
احذروا من تناول المواد السائلة المعبأة في القنينات البلاستيكية المستعملة التي تنتشر لدى الباعة الجائلين

Loading

جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا

 

بقية الحديث … تظهر لنا جليا العديد من المظاهر و التصرفات غير اللائقة بالشارع العام والتي من الضروري ضبطها ومحاربتها نظرا لما يمكن أن تتسبب فيه للمواطنين من مشاكل صحية خطيرة ناتجة عن جشع الباعة وجريهم وراء الربح السهل والسريع ذون اكتراث لما يمكن أن يلحق الزبناء من اضرار وتبعات سلبية ، وكمثال على ذلك العروض المغرية التي تنتشر على قارعة الطريق وخاصة المواد الغذائية الكثيرة والمتنوعة وطرق تحضيرها وتعبئتها وعرضها ، وعلى سبيل المثال لا الحصر ، القنينات البلاستيكية التي يباع فيها العصائر والمياه والألبان ومشتقاتها كالزبدة والجبنة وغيرها  التي يجب مراقبتها بصرامة نظرا لخطورتها على صحة مستعمليها من الناس وذلك تبعا  للشكوك التي تحوم حول مصادر هذه القنينات والحاويات البلاستيكية ، والتي غالبا ما تكون من المستشفيات بعد استعمالها من طرف المرضى ، وحيث يمكن أن تتسبب للناس في أمراض معدية خطيرة ، مما يوجب الابتعاد عن استعمالها لتفادي خطورتها .
كما على الجهات المسؤولة التجند بكل جدية وحزم وصرامة لمراقبة مستعملي هذه القنينات الذين غالبا ما يكونون من الباعة المتجولين الذي تغص بهم بعض الساحات والشوارع والأزقة وأمام المساجد والمرافق العمومية الاخرى ، وإرغامهم على استعمال قنينات جديدة في تصريف منتوجاتها وترويجها بين الزبناء الذين تصبح صحتهم وحياتهم مهددتين لهذه الاسباب .
كما أن ضعف الرقابة وقلة وعي المواطن في انتقاء السلعة المناسبة والآمنة، واستهتار العديد من الباعة المتجولين، كل ذلك يساهم في تفشي هذه الظاهرة في الأسواق وانتشارها كالفطر ، رغم تحذيرات صحية مفادها أن هذه المشروبات و العصائر “غير مطابقة للمواصفات، ومياهها قد تكون ملوثة، والنسب المسموحة للمواد المُضافة عليها لا تخضع للتعليمات والشروط المنصوص عليها من قبل الشركات الصانعة للمواد الأولية ولهذه المنتوجات الاستهلاكية الغذائية .
بالإضافة إلى أن تفاعل درجات الحرارة مع القنينات والعبوات البلاستيكية المعبأة بهذه السوائل وخاصة ذات الأصباغ الاصطناعية والمحتوية على المواد الكيماوية ، يؤدي إلى تخمر هذه المنتجات وازدياد أعداد البكتيريا ، وهذا بحد ذاته يمثل مشكلة صحية، حسب خبراء في الصحة والغذاء.
مما يوجب على المعنيين كالمؤسسات العمومية لمراقبة الغذاء والدواء وحماية المستهلك وعلى رأسها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية “أونسا ONSA” وجمعية حماية المستهلك ،  أن تشدد مراقبتها لذلك وترصد أي مخالفة لهذه المنتجات غير الصالحة للاستهلاك البشري وضبط الحالات المخالفة للشروط الصحية اللازمة ، لتحولها إلى القضاء، وإتلاف هذه المواد الغذائية على الفور ، وذلك بالتعاون مع السلطات المحلية والأمنية والشرطة البيئية.

خاصة ونحن بصدد استقبال شهر رمضان الكريم والذي يقبل فيه الصائمون على التبضع بطريقة هستيرية والاعتماد على المواد الغذائية المتنوعة الجاهزة المعرضة لعدة عوامل مؤثرة وخطيرة كالشمس والحرارة والأكسدة والتلوث …إلخ ، مما يجب مضاعفة الرقابة على المحلات التجارية والصاعة المتجولين لضمان سلامة المواطنين وصحتهم الغذائية تفاديا لكل ما يمكنه أن يضر بصحتهم بسبب السلوكات غير المسؤولة والتي أساسها الطمع والجشع والتي يلجأ إليها بعض التجار عديمي الضمير والاحساس بالمسؤولية … وللحديث بقية .

 

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News