عمالة سيدي البرنوصي في قفص الاتهام

إدارة الموقع30 مايو 2019Last Update :
عمالة سيدي البرنوصي في قفص الاتهام

Loading

جريدة النشرة : المصطفى العرايبي

 

من كان ينتظر مخرجات اللقاء التواصلي لفضاء الحوار والتشاور يوم السبت الماضي بهذا الشكل ؟ قذف وشتم وسب من داخل القاعة وخارجها في حق ممثلي هيئة تشريعية واتهامات بالمباشر شملت مسؤولين بعمالة سيدي البر نوصي أمام أنظار أعضاء لجنة تنظيم اللقاء الذين وجدوا أنفسهم أمام فيلق من محتجين تربصوا باللقاء وراهنوا على التحكم في مجرياته باستعمال اليافطات تارة وبترديد الشعارات ضد مسببي التهميش والحكرة لمنطقة سيدي مومن على حد تعبيرهم تارة أخرى.
لكن إذا كانت العادة في اللقاءات التواصلية تستوجب توجيه الدعوة لمتدخلين بصفتهم الشخصية أو بانتماءاتهم السياسية أوالنقابية أوالجمعوية،وإذا كانت الأعراف التنظيمية للتظاهرات تفرض على الحاضرين التزام الأخلاق واحترام حق الآخر بالإنصات والتدخل والتعقيب كما ينص القانون على ذلك، فإننا نسجل بعض الملاحظات التي تؤشر على ضرورة التدخل العاجل لاستتباب الأمن وإصلاح البوصلة التي زاغت عن جهتها وفقدت توجهها:
➢ من الناحية الشكلية:
*عدم تأهيل فضاء اللقاء حيث خصصت قاعة ضيقة عند مدخل الطابق الأول حيث ممر كل مستعملي الطابق وما أعقب ذلك من حركية وضجيج ،
*غياب رجال الأمن بزيهم الرسمي في مثل هذه التظاهرات يزيد من فرضية المس بسلامة وأمن المشاركين في اللقاء خصوصا وأن حضور بعض ممثلي الأمة ( مجلس النواب) يستوجب ذلك ولو خارج القيام بمهمتهم التشريعية.
➢ من الناحية الجوهرية :
*مهمة رئاسة اللقاء أو ما يصطلح عليها بالتسيير في مثل هذه التظاهرات تستدعي(وجوبا) التجربة والاحتكاك وطرق التواصل في تدبير الأزمات سيما أننا نسجل تجاوزات خطيرة لم تحسم فيها رئاسة اللقاء ، وكانت تستوجب الرد عليهم وتحميلهم المسؤولية أمام الحضور ضمانا لحق الغائب وفي انتظار استصدار بيان حقيقة من طرف من أشارت إليهم أصابع الاتهام، من قبيل :
1) التهجم على شخص نائب بمجلس النواب كمدعو لإلقاء مداخلة، واتهامه بأشياء غير مسؤولة معبرة عن الصورة النمطية التي تتركز في مخيلة المحتجين حول مؤسستهم التشريعية وأدائها السلبي والمطالبة بمغادرة عضو مجلس النواب قاعة اللقاء (ارحل،ارحل)،
2) إشارات خطيرة وجهها بعض المحتجين لشخص الكاتب العام لعمالة سيدي البر نوصي جهارا ودون تحفظ واتهامه على مسمع من بعض ممثلي الأجهزة الأمنية بأمور تضرب خطاب الملك في الصميم وتجهز على الحكامة التي يدعو إليها دستور 2011للمملكة ،
3)دعوة بعض المحتجين إلى الاستعداد لمواجهة المرشحين للانتخابات مستقبلا وطردهم وعدم السماح لهم بولوج حي سيدي مومن وفي ذلك إجهاز على الحقوق المدنية والسياسية للمرشحين والمواطنين على حد سواء ومس بأمن وسلامة الدولة،
ويبقى السؤال العريض: ما موقف السلطات الأمنية من كل ما وقع؟
وما رد السيد الكاتب العام لعمالة سيدي البر نوصي من كل الاتهامات الموجهة إليه؟
ومن يقف وراء هؤلاء المحتجين الذين يصوبون سهامهم في كل لحظة وحين؟
ومن يستفيد من هذا الواقع ؟
أسئلة وأخرى تتناسل تباعا ستكون محطة لتنوير الرأي العام في قادم المحاور والتي ستنكب بالأساس على المجالات الحيوية للسياسات العمومية .
ختاما :
أثمن مجهودات المجتمع المدني (فضاء الحوار والتشاور) الذي فتح باب النقاش والتشاور والحوار من بوابة التواصل مع ممثليه بمجلس النواب ومسؤولي الشأن المحلي بحي سيدي مومن رغم ما يعتري المرحلة من صعاب ومعيقات،
كما أنوه بشجاعة المتدخلين الثلاثة ممثلي الأمة (النواب) الذين أبانوا عن مستوى عال تجاوز مستوى بعض من حضروا بنية إفساد اللقاء وعبروا بطريقتهم في النقاش عن ضعف في التأطير و خصاصة في التكوين وجهل بالتشريع ودونية في الحوار والتواصل .

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News