في ظل المعاناة …الشعوب العربية ستطمح يوما ما إلى الحياة الكريمة لا محالة . (تابع) -الجزء الرابع-

إدارة الموقع28 ديسمبر 2019Last Update :
في ظل المعاناة …الشعوب العربية ستطمح يوما ما إلى الحياة الكريمة لا محالة . (تابع) -الجزء الرابع-

Loading

جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا

 

بقية الحديث … وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على تشاركية الشعوب العربية في الاعتزاز بالنفس والروح الوطنية والشهامة والكرامة وقدسية المرتكزات والمبادئ التي ينبني عليها مجتمعهم وثقافتهم وأخلاقهم وحضارتهم بالثورة في وجه كل من كانت له نية في المساس بها ، مما يجعل مصير هذه الشعوب جميعا مرتبط بكل هذه المواقف التي قد تستفزهم وتعمل على استصغارهم واستحمارهم من أي كان لينقلب السحر على كل ساحر أراد استغلال صبرهم ليلقنوه درسا في الوطنية والشجاعة والإقدام مثلما يحدث بالشقيقة الجزائر أرض الشهداء التي قام أبناؤها ليواجهوا غدر النظام العسكري العميل بهم وبمرتكزات البلاد التي جعلوا منها بقرة حلوبا لا تؤتي خيراتها إلا للمسؤولين الكبار الذين يتشبثون بالسلطة منذ عقود خلت ، والعيش في نعيم لا يستفيد الشعب قيد أنملة من خيراته ، بالإضافة إلى التنسيق والتعامل مع المستعمر الذي قتّل الشعب الجزائري شيبا وشبابا وأطفالا ونساء والسماح له بشفط خيرات البلاد الكثيرة والمتنوعة ، مما أثار حفيظة المواطنين وجعلهم يعبرون عن عدم رضاهم بالوضع القائم الذي أدمى قلوبهم ونزع الصبر منهم وقاموا يطالبون بتغيير النظام ومحاسبة الخونة الذين اؤتمنوا على البلاد والعباد ولم يحافظوا على الامانة مما يمكن اعتباره خيانة عظمى للشعب والوطن .

وهكذا يبدو  أن عاصفة الثورة على الفساد ستجتاح جل الدول العربية التي يحكمها طغاة وعملاء مخلصين لأسيادهم الذين غرروا بهم واشتروا نواصيهم وجعلوا منهم عبيدا للمال والسلطة والجاه ليبيعوا أوطانهم بثمن بخس لأنهم لا يعرفون القيمة الحقيقية للأوطان والأمانة والمروءة والشهامة التي تغيب عن قواميسهم ولا تستوعبها خبايا ودهاليز جماجمهم الظلامية والسادية.

إن شعلة الثورة هذه التي تتقد بين الفينة والأخرى في بعض الدول العربية والإسلامية أيضا ، ستتوهج نيرانها لتحرق كل مستبد ظالم ، مثلما تحترق الفراشات التي يجذبها منظر النار، وتقضي على المفسدين الذين عاثوا في الأرض فسادا وتثار فرضية ربط المسؤولية بالمحاسبة لينال كل مسيء جزاءه الذي يستحقه ، ويشع وهج الثورة بكل أوجهها وصورها ومفاهيمها وأبعادها الهادفة إلى نبذ الظلم والجور سعيا وراء إحقاق الحق ونصرته ، ليملأ البلاد العربية نورا يوضح الملامح ويعطي فرصة حقيقية وسانحة لألوان الأمل والمحبة والسلام الزاهية كي تؤدي دورها في الحياة بكل صدق وشفافية ومصداقية …وللحديث بقية.

 

 

 

 

 

 

 

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News