![]()
جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا
بقية الحديث … لازالت آلة حصاد نزع الملكية تعمل بكل عشوائية لتخلق بلبلة في الاوساط الاجتماعية والاقتصادية وغير ذلك ، مما تسببه من مشاكل واضحة نحن في غنى عنها في هذه الظرفية الحساسة التي تمارس فيها ضغوط قوية على المواطنين والمستثمرين وخاصة منهم المغاربة الذين بدأوا يستنكرون هذه الإجراءات المتخذة في حقهم وحق ممتلكانهم وتطلعاتهم الرامية إلى المساهمة في إنماء اقتصاد البلاد وازدهارها بقدر استطاعتهم باذلين كل ما في وسعهم وأموالهم وإمكانياتهم وجهودهم لخلق مشاريع مهمة تساهم في خلق فرص الشغل لدى الشباب وإعالة أسر بأكملها لإخراجها من ذل الحاجة وجعلها تكسب قوتها بكل كرامة في العيش ، تماما كما يصدر من تعليمات سامية لجلالة الملك الرامية لتحسين ظروف عيش المواطنين والسير بعجلة الاقتصاد بوثيرة واحدة دون إقصاء ولا تمييز .

إلا اننا لازلنا نرى في هذا الامر الكثير من الظلم والحيف والعبث بمصالح المواطنين والتمادي في الترامي والاستيلاء على ممتلكاتهم وعقاراتهم التي اصبحت تمثل ثروة هائلة نظرا لأسعارها المرتفعة ومواقعها المسيلة للعاب والمثيرة لجشع وطمع لوبيات العقار ومتحيني الفرص والصفقات المغرية ، الأمر الذي فطنتنت له بعض الجهات المسؤولة مثل وزارة الداخلية وجعلها تتدخل للحد من جشع بعض المضاربين العقاريين والمسؤولين البرلمانيين ورؤساء المجالس الجماعية ، الذين تورطوا في عمليات الاستحواذ على ممتلكات المواطنين وممتلكات الدولة باتباع طرق التضليل والغش والتزوير واستغلال النفوذ .

وفي قضية مماثلة لما سبق ذكره ، سيتم عقد دورة استثنائية بجماعة الدارالبيضاء يوم الثلاثاء 10 يونيو 2025 ، ابتداءا من الساعة الثانية بعد الزوال بمقر ولاية الدارالبيضاء ، من أجل المصادقة على نزع ملكية أرض مساحتها 551 مترا مربعا لمستثمر كان قد قرر أن يُقيم عليها فندقا متكونا من 14 طابقاً بين شارعي الزرقطوني وأنفا والذي كان قد حصل على رخصة قانونية من المصالح الجماعة لإنشاء هذا المشروع .
والغريب في الأمر هو أن المستثمر اشترى الارض منذ سنة 2018 و انطلق عمله بطريقة قانونية إلى ان تفاجأ بتدخل السلطة لتوقفه عن الاشغال ، ليدخل الملف للقضاء الذي أنصف المستثمر من أجل تتمة أشغال الفندق.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا المشروع من المنتظر أن يوظف زهاء 100 عامل وإنقاذ حوالي 100 اسرة من الفقر ، ليصبح بهذا القرار مهددا لهؤلاء العمال بعائلاتهم ليصبحوا عرضة للضياع ، في ظروف تعرف فيها البلاد أزمة اقتصادية واجتماعية صعبة ن بسبب مثل هذه التصرفات والقرارات العشوائية التي زادت حدتها في عهد الحكومة الجديدة التي تفاقمت في عهدها الاوضاع ككل وغلب فيها الجانب المادي على الوطني والانساني .

لكن ما سيقع بعد ذلك ما لم يكن في الحسبان ، بحيث قبل أيام توصلت جماعة الدارالبيضاء برسالة من السيد والي جهة الدارالبيضاء سطات يطلب فيها دعوة مجلس المدينة الى دورة استثنائية و ادراج نقطة نزع ملكية أرض هذا الفندق. مما يتنبأ أن الدورة سوف تكون ساخنة بكل المقاييس ، كما ستكون فرصة سانحة للمنتخبين سوف الذين سيدلون بدلوهم من أجل كلمة الحق و وقف ٱلية الحكرة في هذه المدينة التي شهدت مؤخرا خروقات كبيرة في ما يخص انتزاع الأملاك العقارية والهدم التعسفي الذي لاقى استنكارا من طرف الساكنة المتضررة في غياب بديل مناسب يرضي الأطراف جميعها ، في ظل تطبيق القانون ، خاصة وأننا نعيش في ظل دولة الحق والقانون والمؤسسات … وللحديث بقية …










