![]()
بهية حر -جريدة النشرة طنجة
رغم كل المشاريع الرائعة التي تعرفها مدينتنا، يبقى غياب مركز لإيواء المتشردين نقطة ضعف حقيقية في المنظومة الاجتماعية.
فهذه الفئة الهشة تعيش يومياً في ظروف قاسية، وتزداد معاناتها خلال فترات الليل حيث تنعدم الحماية وتكثر المخاطر.
كما أن مسؤولية حماية هؤلاء المتشردين لا تقع على جهة واحدة فقط، بل هي واجب جماعي تتحمله المؤسسات والهيئات والجمعيات والمواطنون على حدّ سواء، خاصة خلال الليل حين تشتد الحاجة إلى اليقظة والتضامن. فالتكافل لا يكون بالكلام، بل بالفعل وبالمبادرات التي تصون كرامة الإنسان.
وخاصة وأن المغرب مقبل على تظاهرة رياضية كبيرة، يصبح من الضروري تعزيز صورة بلادنا كدولة تحرص على كرامة الجميع، بما فيهم الفئات الهشة. فنجاح أي حدث دولي لا يقاس فقط بالمنشآت الرياضية، بل أيضاً بمدى جاهزية منظومتنا الاجتماعية وقدرتها على حماية مواطنيها دون استثناء.
إن إحداث مركز لإيواء هذه الفئة ليس خياراً ثانوياً، بل ضرورة إنسانية ملحّة تضمن لهم الكرامة، وتحمي المدينة من تبعات التشرد الصحية والاجتماعية.
نتمنى أن يَحظى هذا الورش بالأولوية في أقرب الآجال، لأن المجتمعات تُقاس بقدرتها على حماية أضعف فئاتها، وتعزيز روح التضامن الحقيقي بينها.










