![]()
جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا
بقية الحديث … في سابقة من نوعها وبعد تلقيها لعدة شكايات من المواطنين الغيورين وذوي الضمائر الحية ، عمدت الشبكة المغربية لحقوق الانسان والرقابة على الثروة وحماية المال العام ، على لسان ممثلها بتراب عمالة عين السبع الحي المحمدي السيد عثمان الوقيفي ، إلى تقديم مراسلة استفسارية وتوضيحية قوية اللهجة موجهة إلى رئيس مقاطعة عين السبع تتعهد فيها بالمتابعة القضائية حول تغطية مصاريف نشاط اجتماعي ، مثيرة للشكوك ، مبينة في وثيقة رسمية حددت في قدر مالي يقارب 200000.00 ، المبين بواسطة وثيقة رسمية للخزينة العامة ، وما خفي كان أعظم ، يزعم انها قد تم صرفها في نشاط هم عملية إعذار 100 طفل تنتمي إلى الأوساط الفقيرة .
ومما زاد الأمر شكوكا هو أن المسؤول عن هذا النشاط الاجتماعي ينفي تماما قيام هذا النشاط الاجتماعي ، ولم يتم قطعا إدراجه لتحقيقه على أرض الواقع أمام انظاره ، مما يثير شكوكا كثيرة حول ما يمكن أن يدخل في إطار الفساد والنصب الإداري بهذه المقاطعة الذي يبدو أن رائحتهما النتنة قد فاحت بقوة تستلزم التدخل السريع والفعال من طرف المعنيين لإرسال لجان المراقبة التي لا يتوقفون عن تمجيدها والتبجح بها كل وقت وحين ، في حين أننا لازلنا نشمئز من مظاهر الفساد الإداري والسياسي والاجتماعي وغير ذلك من أنواع الفساد الذي استشرى بقوة بتواطؤ مع المعنيين الذين يغضون الطرف ويستكينون ويدخلون في سباتهم العميق حين يضرب الفساد والنصب والاحتيال بأطنابه فيما يتعلق بكعكة تسيير الشأن العام المحلي ، الذي أصبح يمثل بقرة سمينة تنهال عليها السكاكين من كل جهة ، ويتم طمس معالم الجريمة بكل الطرق والوسائل الخسيسة والقذرة الممكنة التي تجمع بين الجناة ومدبري الجرائم المالية وغيرها ، الذين لا يوقفهم جشعهم وطمعهم عن جمع الإبداع في خلق طرق الاستيلاء عن الثروات بشتى الطرق والوسائل غير القانونية والمشروعة .
لهذا فإن مصير البلاد والعباد رهين بعزيمة الغيورين من المسؤولين على البلاد ، وبالمراقبة الصارمة التي يجب أن تضرب على مثل هذه المؤسسات ومسؤوليها الفاسدين الذين يتصرفون بالمال العام بطرق قد تكون بعيدة عن الصواب وتعمق هوة الفساد بوطننا العزيز وتزيد من تأزيم الوضع به على جميع المستويات ، مما يستوجب التدخل السريع والفوري والجاد لربط المسؤولية بالمحاسبة والضرب على أيدي كل من ثبت في حقه التلاعب بالمال العام واستغلال السلطة في النصب على الوطن والمواطنين والتزوير والغش وتفضيل المصلحة الخاصة على المصلحة العامة .
كما ان العمل الوطني هذا رهين بكل ذوي النيات الحسنة من مواطنين غيورين ايضا على مكتسبات البلاد ، وبمكونات المجتمع المدني والهيآت الحقوقية لتتبع سير الشأن المحلي والعمل على تحمل مسؤوليتها الكبيرة في الدفاع عن الوطن ومؤسساته ومقدساته ودحض كل ما يسيء لهذا الوطن العزيز تماما كالخطوة التي أقدمت عليها الشبكة المغربية لحقوق الإنسان والرقابة على الثروة وحماية المال العام في شخص مسؤولها الأقليمي السيد عثمان الوقيفي الذي يرفض كل الرفض الدخول في المزايدات الخسيسة والدنيئة التي تعمل على إضعاف عزيمته في فصح الفساد والمفسدين ومحاصرتهم ومحاربتهم … وللحديث بقية .









