وزارة الداخلية تتخذ إجراءات جديدة تروم تعزيز مبدأ الحياد لدى رجال السلطة خلال الاستحقاقات التشريعية المنتظرة

إدارة الموقع14 مايو 2026Last Update :
وزارة الداخلية تتخذ إجراءات جديدة تروم تعزيز مبدأ الحياد لدى رجال السلطة خلال الاستحقاقات التشريعية المنتظرة

Loading

جريدة النشرة : م . إ

في إطار التحضيرات المبكرة للاستحقاقات التشريعية المنتظرة خلال شهر شتنبر المقبل، باشرت وزارة الداخلية اتخاذ إجراءات جديدة تروم تعزيز مبدأ الحياد لدى رجال السلطة، عبر فرض رقابة أكثر صرامة على تحركاتهم ومشاركاتهم في الأنشطة العامة والخاصة.

وأفادت مصادر مطلعة بأن المصالح المركزية للوزارة وجهت تعليمات إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم، تدعوهم إلى تنبيه رجال السلطة، من قواد وباشوات ورؤساء دوائر، إلى ضرورة تجنب حضور الأنشطة والمناسبات التي قد تحمل أبعادا سياسية أو انتخابية، ما لم يحصلوا مسبقا على ترخيص رسمي.

وتشمل هذه التوجيهات الامتناع عن المشاركة في التجمعات الحزبية أو النقابية، إضافة إلى الولائم والسهرات واللقاءات التي تنظم في منازل خاصة أو نواد وقاعات للحفلات، والتي قد تُستغل لبناء علاقات أو تفاهمات ذات خلفية انتخابية قبل الأوان.

وأكدت المصادر ذاتها أن بعض رجال السلطة تلقوا استفسارات إدارية بعد رصد مشاركتهم في لقاءات خاصة اعتُبرت ذات مؤشرات سياسية، وهو ما أثار تخوفات داخل دوائر القرار من احتمال توظيف هذه المناسبات لاستمالة مسؤولين ترابيين أو نسج شبكات دعم غير معلنة استعدادا للانتخابات المقبلة.

وشددت التعليمات الجديدة على ضرورة حصول رجال السلطة على موافقة مسبقة قبل المشاركة في الأنشطة الرسمية المقامة بالفضاءات العمومية، مع تفادي كل مناسبة قد تضعهم في احتكاك مباشر مع فاعلين سياسيين أو منتخبين أو نقابيين خارج الإطار المؤسساتي الذي يحدده القانون.

وتهدف هذه الإجراءات إلى الحفاظ على مسافة واضحة بين ممثلي الإدارة الترابية ومختلف الفاعلين المحليين، خاصة مع تصاعد وتيرة التحركات السياسية في عدد من الأقاليم والجماعات، حيث ترى وزارة الداخلية أن أي حضور غير محسوب لمسؤول ترابي في مناسبة ذات طابع انتخابي قد يُفهم باعتباره انحيازا أو دعما ضمنيا لطرف معين.

وفي السياق ذاته، أعادت الوزارة التذكير بمقتضيات دورية سابقة تنظم علاقة رجال السلطة بالهيئات والمصالح الخارجية، وتنص على عدم المشاركة في الاجتماعات أو اللقاءات خارج مقرات العمالات والأقاليم إلا بعد تنسيق مسبق واحترام المساطر المعمول بها.

كما حملت الدورية الولاة والعمال مسؤولية مباشرة في تدبير هذه العلاقات وضمان بقائها في حدود الاختصاصات الإدارية والمهنية، بما يحفظ حياد الإدارة ويجنبها أي تأويل سياسي.

وأوضحت المصادر أن مصالح الداخلية أبدت تحفظها بشأن توجيه دعوات جماعية إلى رجال السلطة لحضور لقاءات لا تراعي خصوصية مهامهم القانونية، مؤكدة ضرورة أن تتم الاجتماعات الرسمية داخل الفضاءات الإدارية المعتمدة وتحت إشراف السلطات المختصة، بما يكرس الشفافية والانضباط المؤسساتي خلال المرحلة التي تسبق الاستحقاقات الانتخابية.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News