ما سر استثمار الولايات المتحدة في صناعة البوليسيليكون متعدد البلورات بالمغرب؟

إدارة الموقع3 يونيو 2026Last Update :
ما سر استثمار الولايات المتحدة في صناعة البوليسيليكون متعدد البلورات بالمغرب؟

Loading

جريدة النشرة : ع. سيفيا

 

بقية الحديث … إن السبب الرئيسي ليس أن الولايات المتحدة تريد فقط الاستثمار في المغرب، بل لأنها تبحث عن بديل استراتيجي لسلسلة التوريد الصينية في قطاع الطاقة الشمسية وأشباه الموصلات.
وما دامت الصين تهيمن على الجزء الأكبر من الإنتاج العالمي من الخلايا الشمسية والرقائق الإلكترونية المعتمدة بالأساس على مادة البوليسيليكون ، فإن سر الاستثمار الأمريكي يتمثل في صناعة البولي سيليكون بالمغرب في استراتيجية واشنطن لتقليص الاعتماد على الصين، التي تهيمن على أكثر من \(90\%\) من الإمدادات العالمية. وتسعى الولايات المتحدة لإنشاء سلاسل توريد آمنة ومستقلة للمواد الحيوية المستخدمة في الرقائق الإلكترونية والألواح الشمسية من خلال حلفائها الموثوقين ، لتتجاوز  ما تعتبره واشنطن نقطة ضعف استراتيجية في ظل التنافس الاقتصادي والتكنولوجي بينها وبين الصين .

وهكذا فقد أصبح المغرب يمثل موقع تجاذبات صناعية آمنا وأكيدا و ذا مصداقية كبيرة لعدة عوامل ، منها موقع جغرافي قريب من أوروبا وأمريكا ، أن المغرب يملك موقعًا يربط إفريقيا وأوروبا والمحيط الأطلسي، ما يجعله منصة تصدير مناسبة للأسواق الغربية مقارنة بالاعتماد الكامل على آسيا ،  توفر طاقة متجددة رخيصة ، إنتاج البوليسيليكون يستهلك كميات هائلة من الكهرباء و المغرب يمتلك مشاريع ضخمة للطاقة الشمسية والريحية، مثل مركب نور للطاقة الشمسية بوارزازات ، ويطرح نفسه كمصدر لـلبوليسيليكون الأخضر منخفض الانبعاثات الكربونية ثم  مشروع صونديال نفسه يروج لاعتماده على كهرباء منخفضة التكلفة تعتمد بنسبة كبيرة على مصادر متجددة ، ثم تنويع سلاسل التوريد بعيدًا عن الصين  ، فثائق المشروع المغربي تشير صراحة إلى أن الهدف هو إنشاء سلاسل توريد متنوعة ومرنة خارج الصين لخدمة صناعات الطاقة الشمسية وأشباه الموصلات والسيارات الكهربائية ، بالإضافة إلى الاستقرار السياسي والاتفاقيات التجارية .
فالمغرب يتمتع بعلاقات قوية مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، إضافة إلى اتفاقية التجارة الحرة المغربية الأمريكية، وهو ما يقلل المخاطر الجيوسياسية مقارنة بمناطق أخرى. وهذا عامل مهم عندما يتعلق الأمر بصناعات استراتيجية طويلة الأمد.
لكن ما هو المشروع الذي أثار الاهتمام؟ فشركة sondiale.ma⁠ التابعة لمجموعة gp-maroc.ma⁠ تعمل على تطوير مشروع لإنتاج البوليسيليكون في منطقة الوطية بطانطان. وقد وقعت الحكومة المغربية اتفاقية استثمار بحوالي 8 مليارات درهم (نحو 800–860 مليون دولار)، مع قدرة إنتاجية تصل إلى 30 ألف طن سنويًا، و85% من الإنتاج موجه للتصدير.
لكن هل الولايات المتحدة تمول المشروع مباشرة؟
فالمعلومات الرسمية المنشورة حتى الآن تتحدث عن دعم مؤسساتي وشراكات ذات بعد أمريكي ، وجود شركة GPM ذات ارتباطات أمريكية ثم استهداف الأسواق الغربية الراغبة في تقليل الاعتماد على الصين.
لكن لا توجد حتى الآن معلومات رسمية واسعة الانتشار تؤكد أن الحكومة الأمريكية هي الممول المباشر للمشروع. والأصح هو القول إن المشروع ينسجم مع الاستراتيجية الأمريكية لإعادة تشكيل سلاسل توريد الطاقة الشمسية خارج الصين، وهو ما يفسر الاهتمام الأمريكي به.
وباختصار ، السر ليس في المغرب وحده، بل في موقعه وطاقته المتجددة واستقراره، ما يجعله مرشحًا ليصبح جزءًا من شبكة غربية بديلة لإنتاج المواد الأساسية للطاقة الشمسية بدل الاعتماد شبه الكامل على الصين… وللحديث بقية …

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News