هل سيتمكن أعداء النجاح من إفشال كأس العالم مثلما حاولوا خلال كأس أمم إفريقيا بالمغرب؟

إدارة الموقع11 يونيو 2026Last Update :
هل سيتمكن أعداء النجاح من إفشال كأس العالم مثلما حاولوا خلال كأس أمم إفريقيا بالمغرب؟

Loading

جريدة النشرة : ع. سيفيا

 

بقية الحديث … يبدو أن التظاهرات الرياضية الكبرى قد أصبحت اليوم ساحات تتقاطع فيها الرياضة مع السياسة والإعلام والاقتصاد وهذا لا يقتصر على المغرب الذي لم يذخر جهدا في الرفع من مستوى الرياضة إقليميا سواء على الصعيد الإفريقي أو العربي أو حتى لإعطاء صورة طيبة ترفع من شأن الدول الإفريقية والعربية والإسلامية وإرسال رسالة صريحة للمجتمعات الغربية حتى لا تبقى محتكرة للدرجات العالية والريادة في مجالات الرياضة وعلى رأسها كرة القدم التي بفضل المغرب اصبحت كل الدول التني ينتمي إليها المغرب جغرافيا أو سياسيا أو دينيا وعقائديا واجتماعيا تعتز وتفتخر به كمنتم لها ويشرف تمثيلها في مثل هذه التظاهرات ويعطي انطباعا جميلا عما يمكن لهذه الدول تحقيقه وحيازة مراتب المقدمة ومنافسة الدول الغربية العتيدة في مجالات الرياضة ، الأمر الذي فتح أيضا شهية التفوق والمنافسة لدى المحيط الدي ينتمي إلى المغرب عن جدارة واستحقاق ، مما جعل دول الغرب تولي اهتماما للأشواط التي يقطعها المغرب ودول الجوار والانتماء الجغرافي والعقائدي والاعتراف بالإنجازات المهمة التي تحققها في المجال الرياضي وغيره ، لكن للأسف ، يظهر أن الضفادع لا ترغب في الاستغناء عن العيش في المستنقعات والمياه الضحلة ، لتشسخر كل جهدها في إفشال أي عمل يهدف إلى الرفع من مستوى الوعي لديها والاندماج في طرق العيش الكريم التي ترفع من شأنها لتخرجها من من ضائقة الفكر التي تطوق عنقها واستعباد الجهل لها وقبولها الانغماس في اتباع قانون الغاب وتطبيقه بكل حذافره ليعمهوا في حياة الظلم والظلامية .

وهذا ما عبرت عنه بعض الجهات التي فضلت اتباع طرق التدليس والتضليل مثل الجزائر ومصر والسنيغال وبعض الدمى المتحركة الأخرى التي تأتمر بأوامر أسيادها وتتبع خطاها بكل سلبية ، من خلال ما حدث في كأس أمم إفريقيا التي أجريت مؤخرا بالمغرب ، حين قاموا بالعمل على تقويض هذه التظاهرة الإفريقية التي كانت على مستوى عالمي باعتراف فضاحلة التظاهرات الرياضية على جميع المستويات .

وهذا ما يحاول العديد من أعداء النجاح أن يكرسوه كذلك على ما تقدم الولايات المتحدة على إنجازه من خلال العرس الكروي الدولي الذي تحتضنه هذه الأيام من خلال استضافتها لأطوار ومجريات كأس العالم 2026 ، بحيث إذا تحدثنا بصراحة في أوساط نظريات المؤامرة الخفية أحيانا والمعلنة أحيانا أخرى ، فمن الصحيح أن التظاهرات الرياضية الكبرى أصبحت اليوم ساحات تتقاطع فيها الرياضة مع السياسة والإعلام والاقتصاد.

وهذا لا يقتصر على المغرب أو الولايات المتحدة فقطة، بل حدث في بطولات كثيرة مثل كأس العالم في قطر، والألعاب الأولمبية في باريس، وكأس العالم في روسيا.
لكن من المهم التفريق بين أمرين ، وجود انتقادات أو حملات إعلامية ومحاولات لتسييس الحدث ، ووجود مخطط منظم لإفشال الحدث نفسه.
فالأول يمكن ملاحظته بوضوح، أما الثاني فيحتاج إلى أدلة قوية وغالبًا لا تتوفر ، ففي حالة مونديال 2026، نرى بالفعل أن قضايا غير رياضية تفرض نفسها على النقاش العام كالهجرة، التأشيرات، الاحتجاجات السياسية، التوترات الجيوسياسية، قضايا حقوق الإنسان، وحتى الخلافات المرتبطة ببعض المنتخبات المشاركة.

وقد حذر محللون وجهات أمنية من أن الاحتجاجات والملفات السياسية قد ترافق البطولة وتستغل الزخم الإعلامي العالمي المصاحب لها.
كما أن هناك احتجاجات مرتبطة بملفات دولية معينة، ومحاولات من جماعات ضغط ونشطاء لتسليط الضوء على قضايا سياسية خلال البطولة، وهو أمر متوقع في حدث يتابعه مليارات الأشخاص حول العالم.
أما من زاوية أخرى، فإن السلطات الأمريكية والكندية والمكسيكية، إضافة إلى FIFA، تنظر إلى هذه التحديات باعتبارها جزءًا من إدارة حدث عالمي ضخم، وقد أنشئت آليات تنسيق أمني واسعة استعدادًا للبطولة.
وإذا أسقطنا هذا على ما حدث مع البطولات التي استضافها المغرب، فيمكن القول إن أي بلد ينظم حدثًا كبيرًا يصبح تحت مجهر الإعلام الدولي ومواقع التواصل الاجتماعي، فتبرز أحيانًا أخبار مضخمة أو انتقادات أو محاولات لربط الحدث بملفات سياسية أو اجتماعية لا علاقة مباشرة لها بالمنافسة الرياضية. لكن الانتقال من هذا الاستنتاج إلى الجزم بوجود “جهة واحدة” أو “مؤامرة موحدة” لإفشال التظاهرات يحتاج إلى أدلة ملموسة، وليس مجرد تزامن بين الحملات الإعلامية والبطولات.
وبعبارة مختصرة ، هناك أطراف سياسية وإعلامية وحقوقية ومجموعات ضغط تستغل الأحداث الرياضية الكبرى لتمرير رسائلها أو التأثير على الصورة العامة للبلد المنظم، وهذا واقع عالمي. كما لا يستبعد القول بوجود خطة مؤكدة لإفشال مونديال 2026 أو أي بطولة أخرى، لأن هناك ما يثبت ذلك بشكل موثق حتى الآن يظهر في استنكار بعض الدول المشاركة لبعض المظاهر السيئة التي بدأت مع دخول الوفود المشاركة في هذا الحدث العالمي ، كاستقدام الوفد السنيغالي لمواد يشتبه في اعتمادها في السحر والشعوذة ، مما أدى إلى ظهور مواقف مستنكرة لذلك من طرف دول مشاركة كفرنسا والنرويج وعدد من الدول الأخرى ، وكذلك قيام المناصرين الجزائريين بتخريب وتمزيق اللافتات والأعلام المغربية التي استعملت لتزيين وسائل النقل بالولايات المتحدة ، كما تم وقوع مظاهرات عارمة في صفوف المواطنين المكسيكيين تزامنا مع فترة الاستعداد لافتتاح مونديال 2026 بعاصمتهم المكسيك مطالبين بإلغائها والتوجه نحو التفكير في الرفع من مستوى عيش المواطن المكسيكي عوض تبدير الأموال الطائلة في أمور لا تعود بالنفع على البلاد والشعب ، في انتظار أحداث مشينة أخرى لم يتم الإعلان عنها بعد ، مما يجعل هذه التظاهرات مهددة بالفشل والمقاطعة والخروج عن القانون ، الامر الذي يجعلها خارج ما يرجى منها خدمة للرياضة والإنسانية .

وتعتبر ظاهرة إفشال الملتقيات الرياضية الكبرى متبعة بالدرجة الأولى من طرف صناع القرار الذين يحملون حقدا على الجهات المنظمة المعادية لها بصفة عامة ، لتحول التظاهرة من صفة رياضية إلى خبث سياسي يسعى إلى إفشال أي حدث كبير يخدم مصلحة الجهات المستضيفة ، وما يمكن قوله هو أن أي حدث رياضي عالمي كبير يواجه دائمًا انتقادات، حملات إعلامية، خلافات سياسية، ومخاوف أمنية، لكن هذا يختلف عن “إفشال البطولة” ويكون معرضا لإكراهات صعبة بالنسبة لكأس العالم 2026، ويعرض لتحديات كبيرة لخصها خبراء وجهات أمنية عالية ومتمرسة أساسا في الأمن ومكافحة الإرهاب ، الهجمات السيبرانية ، الطائرات المسيّرة غير المصرح بها ، الاحتجاجات السياسية ، قضايا الهجرة والتأشيرات ثم إدارة الحشود الضخمة عبر الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

لكن وجود هذه المخاطر لا يعني أن البطولة مهددة بالإلغاء أو الفشل؛ بل إن سلطات الدول المنظمة والفيفا ، تستعد لها منذ سنوات، وهناك تنسيق أمني واسع بين مئات الجهات المحلية والدولية مع الاعتماد على جميع الوسائل والآليات والتقنيات الحديثة لتفادي كل ما يمكنه إحداث خلل في المنظومات المعنية والطرق المتبعة لإنجاح التظاهرة وسيرها في الطريق الصحيح … وخير دليل على ذلك ما قامت به المملكة المغربية الشريفة التي نجحت بجدارة في إفشال كافة محاولات التشويش، وأسكتت كل الأصوات المشككة عبر تنظيمها الاستثنائي والمبهر لبطولة كأس أمم أفريقيا التي جرت أطوارها بين أواخر عام 2025 ومطلع عام 2026.

هذا النجاح التاريخي بدد مخاوف إفشال مونديال 2030 ، حيث أشاد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بالبنية التحتية واللوجستية التي أظهرها المغرب، بل واعتمدت الهيئات الرياضية على هذه البطولة كـ “بروفة” فعلية أثبتت قدرة المغرب الفائقة على إدارة الجماهير والبث العالمي ، كما أعدت المملكة ملاعب بمعايير توافق دفتر تحملات كأس العالم، مع شبكة مواصلات متطورة ومرافق إقامة فاخرة ، بالإضافة إلى جاهزية أمنية ولوجستية بحيث تجاوز المغرب أي تحديات متعلقة بالتنظيم الحركي للمباريات والمؤتمرات الإعلامية، مسجلاً بذلك تفوقاً قاطعاً جعل منه نموذجاً يحتذى به عالمياً…وللحديث بقية …

 

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News