![]()
جريدة النشرة : عثمان الوقيفي
تواصل ظاهرة انتشار الكلاب الضالة إلقاء ظلالها الثقيلة على الحياة اليومية لساكنة منطقة حد السوالم، وتحديداً بـ حي زهراء النور (القريب من إقامة الضخامة)، حيث تحول الوضع من مجرد إزعاج ليلي إلى تهديد حقيقي وخطير يمس سلامة الفئات الأكثر هشاشة، وفي مقدمتهم الأطفال وكبار السن.


أحيـاء تحت وطأة الخوف والمخاطر الصحية
لم يعد المرور ببعض أزقة حي زهراء النور أمراً آمناً، خاصة في فترات الصباح الباكر أو بعد غروب الشمس. المجموعات المتزايدة من الكلاب الضالة أصبحت تفرض “حظر تجوال” غير معلن على الساكنة؛ فالأطفال يُحرمون من اللعب بحرية، وكبار السن يجدون صعوبة بالغة في التنقل لأداء صلواتهم أو قضاء مآربهم اليومية مخافة التعرض للهجوم أو العض.
والغريب في الأمر أن هذا التهديد المستمر يترافق مع تجاهل صريح ومستمر من طرف السلطات المحلية والجهات المعنية، على الرغم من الشكايات المتكررة والمناشدات الاتي رفعتها الساكنة والمتضررة في أكثر من مناسبة للتدخل العاجل وإيجاد حلول جذرية وإنسانية للحد من هذه الظاهرة.

مشهد صادم: جثث هامدة وتطوع للحد من الكارثة
لا تتوقف المعاناة عند حدود الخوف من الهجمات الحية، بل تتجاوزها إلى مشهد أكثر قسوة وإيلاماً للصحة العامة؛ فعند موت أحد هذه الكلاب في الشارع العام، تترك الجثة مرمية أمام منازل الساكنة لأيام متواصلة، لتبدأ بالتحلل ونشر روائح كريهة لا تُطاق، فضلاً عن كونها بؤرة خطيرة لانتشار الفيروسات والأمراض الطفيلية.وأمام هذا التقاعس الميداني، يجد المواطنون أنفسهم مضطرين للتكتل والتطوع بإمكانياتهم الذاتية لإزالة الجثث ونقلها بعيداً عن المجمع السكني، في مبادرة أملتها الضرورة لحماية أطفالهم وعائلاتهم من المخاطر البيئية والصحية الناجمة عن التحلل.

مطالب ملحة برسم المسؤولية
إن الوضع الكارثي بحي زهراء النور بحد السوالم يضع المجالس المنتخبة والسلطات المحلية أمام مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه سلامة المواطنين وصحتهم. تطالب الساكنة اليوم بـ:
التدخل الفوري: تنظيم حملات مخصصة لجمع الكلاب الضالة وتحييد خطرتها وفق المساطر البيئية والإنسانية الجاري بها العمل.
التفاعل مع الشكايات: فتح قنوات تواصل جادة مع الساكنة والتفاعل السريع مع الاتصالات والبلاغات المرفوعة للجهات المختصة.
تفعيل النظافة والبيئة: تكثيف فرق النظافة وتجهيزها للتعامل السريع مع نفيات البيئة وجثث الحيوانات لتفادي الكوارث الصحية.
هل ستتحرك السلطات المعنية بحد السوالم لرفع هذا الضرر عن حي زهراء النور، أم سيبقى المواطن متطوعاً لأداء مهام غيره لحماية أسرته؟











