![]()
جريدة النشرة : بهية حر
رغم تبعات جائحة وباء كوفيد 19 سواء الصحية او الاقتصادية أو الاجتماعية وغيرها التي يعرفها العالم دون استثناء ، إلا أنه والحمد لله بلدنا الحبيب لازال محافظا على توازنه في جل المجالات الحيوية نظرا لتكريسه لسياسة الواقع وتدبير أموره بكل وعي ومسؤولية بالنسبة للمسؤولين والمواطنين على السواء ، وخير دليل على ذلك مانراه في أكثر الميادين حساسية وهو الميدان الاقتصادي الذي يؤثر مباشرة في المجال الاجتماعي لنجد جميع الأسواق مزودة بالمواد الغذائية ومستلزمات العيش ، وخاصة عند حلول شهر رمضان المبارك ، لتجد الناس منهمكين في شراء الخضر والفواكه وكل ما يلزمهم لاستقبال هذا الشهر الفضيل الذي يحل علينا كضيف ثقيل وللمرة الثانية لنعيش طقوس رمضان المبارك بنكهة الحجر الصحي ، راجين من الله ان يرفع عنا وعن الأمة الإسلامية والإنسانية جمعاء هذا البلاء ويخفف من تبعاته على جميع المستويات ، إنه سميع الدعاء.
مرة أخرى الحمد لله والشكر لله على نعمه حمدا كثيرا طيبا مباركا، ولكن رغم ذلك لابد من الإشارة إلى هناك أسرا تضررت كثيرا من الجائحة ، بفقدانها لعملها ،وهنا جاء دورنا نحن كمغاربة في هذا الشهر الكريم لنتآزر ونساعد بعضنا البعض ونعمد إلى التكافل فيما بيننا ، ابتداء من المقربين والجيران الذين ربما لا تسمح لهم كبريائهم بإظهار حاجتهم، ولتعففهم وعزة النفس فيهم ، لنكون متراحمين فيما بيننا ، كرماء كما عهدنا أنفسنا على الكرم وحسن الضيافة.
كما أن دور جهاز الشرطة الإدارية حديث العهد يقوم بمجهودات جبارة في توعية المواطنين بالوضع الصحي الذي تمر به البلاد والذي يحتاج إلى إحساس بالمسؤولية تجاهه ، بالإضافة إلى قيام هذا الجهاز بمراقبة الجودة والأسعار بمتاجر المواد الغذائية والتوابل ،والحرص على توفر جميع المتطلبات ومدى كفايتها لسد حاجيات المواطنين ، أما الأثمنة فلم تشهد أي ارتفاع يذكر ،لان الدولة تسعى جاهدة للحفاظ على التوازن بين العرض والقدرة الشرائية للمواطنين.
ولا ينقصنا حتى نخرج من هذه الأزمة بأقل الأضرار وبمعنويات مرتفعة جدا هو المحافظة على أرواحنا بحمايتها والالتزام بالتدابير الاحترازية حتى نكون أول دولة انتصرت على كوفيد19 باذن الله تعالى.









