كرة القدم من أفيون للشعوب إلى وسيلة للتعبير عن الوعي بالواقع … جمهور الرجاء نموذجا – الجزء الثاني

إدارة الموقع14 نوفمبر 2021Last Update :
كرة القدم من أفيون للشعوب إلى وسيلة للتعبير عن الوعي بالواقع … جمهور الرجاء نموذجا – الجزء الثاني

Loading

جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا

 

بقية الحديث … لكن يبدو أن السحر بدأ ينقلب على الساحر !!! ففي الحين الذي ظن هؤلاء الجبابرة أن خططهم الشيطانية قد بدات تؤتي أكلها ، وأنهم استطاعوا تكبيل الشعوب وتخديرها وإلهاؤها عما يجري في بلدانهم والعالم ، ظهرت صحوة كالبريق المنبعث من بين صلب هذه الرياضة الماردة ، لتتوهج كنور ينقشع بقوة كم كبوة الظلمات الساحقة ، لينير فضاءات الملاعب الرياضية ويعطيها نكهة الوعي بالمسؤولية الاجتماعية والانسانية ويكتسح قلوب الشعوب العربية وينير عقولها على شكل رسائل صادقة ومعبرة عن رفض هذه الشعوب لواقعها البئيس والمزري الممنهج، من خلال ما يتغنى به جمهور الكرة المستديرة الساحرة والذي عبر من خلاله جمهور الرجاء البيضاوي عن وعيه التام بواقعه الذي يعبر فيه عن موقفه و عدم رضاه عن هذا الواقع الأليم والمرير وورفضه التام له وعدم قبوله لما يتم تكريسه عليه من الظلم والاحتقار .. الحكرة .. والوضع المزري الذي يعيشه بشكل معاكس لتطلعاته وطموحاته في العيش الكريم والإحساس بالأمن والأمان بين أحضان الوطن الذي يحبه ويقدره ويرغب في الانخراط في خدمته والدفاع عن مكتسباته ورموزه ومقدساته والسعي إلى الرفع من مستوى التقدم والازدهار فيه .

إنها رسالة راقية وقوية أصدرتها جماهير الفرق المغربية كالرجاء البيضاوي والوداد البيضاوي واتحاد طنجة وفرق مغربية أخرى وسارت على منواله جماهير عربية كثيرة وأخذت تردد هذه الأغاني الحماسية وتتغنى بها في الملتقيات الرياضية وغير الرياضية وثمنتها الشعوب الأخرى وطالبت بترجمتها حتى تشارك الجماهير المغربية احاسيسها الصادقة التي تعبر عنها من خلال هذه الأغاني والتي وجدت العديد من الشعوب العربية انها تحكي معاناتها تماما كما ترددها الجماهير المغربية ، مما جعل سعي الجبابرة في التفرقة يذوب تماما بفضل ما خرج من صلب هذه الرياضة من جمع شمل الشعوب والمجتمعات بطريقة لم تتوصل غليها لا الكتب ولا الاغاني ولا المسرحيات ولا التربية ولا التعليم ولا المنظمات الحقوقية الدولية ولا الإقليمية ولا المحلية من توحيد كلمة الشعوب والامم وتوحيد صفوفها وجمع شملها … وإن عبر هذا عن شيء فإنما يعبر عن اسيقاظ الوعي عند الشعوب العربية بوضع قطار الحرية والتعبير على السكة الصحيحة …لكن هل سيستمر القطار في سكته هذه ليتمكن من توحيد الصفوف العربية فعلا ليخلق منها قوة لا يستهان بها ورائدة وقوية ومتعاونة ومتكاملة ؟ أم ان مخططات اخرى ستنفلت من قمقم الجبابرة لتقبر كل هذه الإنجازات العظيمة والمحاولات الكبيرة الساعية إلى تحسين وضع الإنسانية ، لتعود بنا إلى عالم التفرقة والحروب والدمار… وللحديث بقية.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News