بفعل فاعل ، الدول المغاربية تتعرض للهجوم والتدمير الممنهج من طرف الأفارقة السود

إدارة الموقع17 مارس 2023Last Update :
بفعل فاعل ، الدول المغاربية تتعرض للهجوم والتدمير الممنهج من طرف الأفارقة السود

Loading

جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا

 

بقية الحديث … يبدو أن دول شمال إفريقيا اهتمت بالتحرش ببعضها البعض والانغماس في التفاهات والصراعات الفارغة والتطاحنات غير المجدية ، فاتحة جراحها للذباب الاستعماري الفاسد الذي يتحين الفرص ، للتسلط عليها وتكريس كل أنواع التفرقة والشتات بينها والسماح للطامعين في العودة إليها لاستنزاف خيراتها وثرواتها وتضليل عقولها وإفساد أفكارها وضرب معتقداتها ومبادئها ، كي تبقى خانعة مدلولة وخاضعة للقوى الاستعمارية الماردة التي تتبع كل الأساليب الشيطانية ، لتجعل من دول شمال إفريقيا التي ترى فيها الحاجز والمانع الوحيد الذي يقف في وجه اكتساحها للقارة وتكريس سياستها الاستعمارية بها بكل حرية وأريحية ، لتبدع في اختلاق الاسباب التي تساعدها على نجاح خططها الاستعمارية والاستبدادية في شمال إفريقيا وبقية القارة السمراء التي تزخر بالثروات الهائلة المختلفة من ذهب وحجارة كريمة وفوسفاط واورانيوم وغاز وبترول ومعادن أخرى تفوق هذه قيمة ونفعا ، والتي بدأت الأنظمة الاستعمارية تحس بأن بساط السيطرة عليها قد بدأ يسحب من تحت أقدامها ، والتي اعتمدت عليها لعقود وقرون في تأسيس قوتها وغناها وثرائها وجعلت منها دولا رائدة في عدة ميادين ، فلم تأب إلا ان تستمر في استغلال هذا الوضع سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وإديولوجيا ، لتبقى سائدة ومحتكرة لميزان القوى لخدمة مصالحها ومصالح شعوبها التي تنعم في الهناء والسعادة والعيش الكريم على حساب شعوب القارة السمراء التي تعاني منذ عصور من ويلات الاستعمار الغاشم وتبعاته كالفقر والامراض … التي تزداد تفاقما ، الامر الذي يدفع بهذه الانظمة الاستعمارية المستبدة إلى اتباع عدة أساليب في الخداع وتطويرها للحيلولة دون تمكن البلدان والشعوب الإفريقية من الاستيقاظ من سباتها ومطالبتها باسترداد حريتها وحقوقها المشروعة ، مما جعل المستعمر يختلق الاسباب في خلق التفرقة والشتات بين الشعوب والانظمة على صعيد القارة الإفريقية بطعنها وتوسيع جروح الفتنة بينها ، كي تقتات الجراثيم  منها وتعفنها وتزيد من تعميقها وإفساد دمائها ونشر الملوثات التي تعمل على إضعاف مناعتها وتحويل جسدها إلى مرتع للمكروبات والفيروسات الخطيرة والسموم القاتلة ، إلى غير ذلك من هذا القبيل الذي يرمي إلى القضاء على وحدة صفها حتى تصبح لقمة سائغة لذوي النيات السيئة من الانتهازيين والوصوليين الذين تضرب النرجسية والأنانية الزائدة في أعماقهم وتبني العناكب بيوتها في مخيلاتهم المظلمة وتعتمد طموحاتهم على الهدم والتمييز والظلامية وتمتلئ قلوبهم بالحسد والحقد الأعمى ، والتأثير بقوة على بعض الجهات العفنة البلهاء لتطبق اوامر اسيادها دون ان تراعي القرابة والأيادي التي مدت إليها بالخير وقت المحن ، هادفة إلى ضرب كل الحضارات والأنظمة التي مدت إليها يد العون وفتحت لها أبوابها وأحضانها بلغة الترحاب والاحترام والتعاون والتكافل ، بحيث نفس الشيء يجري على المواطنين الافارقة الذين منحتهم المملكة المغربية نفس فرصة ذهبية لا تعوض ، ناظرة إليهم بعين العطف والرحمة ، جاهدة في توفير أجواء العيش الدافئ بين ظهراني مواطنيها حتى لا يحسوا بالغربة وإنما ليتمكنوا من الاندماج معهم بتوفير وسائل وأساسيات وظروف العيش الكريم ، مثل ما جاءت به تعليمات ملك البلاد الذي أمر بتسوية وضعيتهم الإدارية والاجتماعية داخل مملكته ليستقروا بها معززين مكرمين كبقية المواطنين المغاربة متساوين في الحقوق والواجبات .

إلا ان الرياح قد هبت بما لا تشتهيه السفن ، لينقلب الافارقة على من كان يمد إليهم يد المساعدة فقاموا بعض يد من أراد بهم خيرا ، واخرجوا كل الضغينة والحقد اللذين يمتلئ بهما قلبهم ، وعبروا عن سوء نيتهم تجاه المملكة الشريفة ، فقاموا بمباشرة العنف والاضطهاد في حق المواطنين المغاربة والسلطات الامنية ، أثناء ما سمي بأحداث محطة اولاد زيان بالدار البيضاء ، وما اثاروه من فساد أخلاقي شمل المتاجرة في المخدرات بجميع أنواعها وخلق بيوت بلاستيكية لممارسة الذعارة في جنبات الطرق والشوارع ، بالإضافة إلى ممارستهم للنشل والسرقة بالعنف والتحرش والاغتصاب الجماعي وغير ذلك من التصرفات المشينة ، مستغلين في ذلك تعاطف السلطات المغربية معهم في إطار تيسير استقرارهم بالمغرب …

لكن على ما يبدو ، فإن استقرار الأفارقة السود بشمال إفريقيا ، مثلما حدث أيضا بالشقيقة تونس ، لا يعدو أن يكون مكيدة مبيتة ، وورطة كبيرة ممنهجة ومقصودة ومدبرة ممن لهم مصلحة في زرع الفتنة بين الإخوة بشمال غرب إفريقيا وباقي شعوب القارة السمراء كي تخلو للمستعمر الغاشم الأجواء ليمارس حريته الكاملة في استنزاف خيرات وثروات القارة الإفريقية بكل أريحية … وللحديث بقية .

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News