![]()
جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا
بقية الحديث … وعمل كل جانب من استقطاب الدول الحليفة له التي ستخوض الحرب بجانبه بتقوية تكثلات تسعى إلى تجاوز الخلافات بينها مثل ما حدث بين العربية السعودية وإيران وسوريا والاردن واليمن ومنظمة البريكس والعمل على خلق قوة مالية وعسكرية وسياسية واقتصادية ، مناهضة للغرب وخلق عملة جديدة لهدم أساس الدولار والاورو وجعل العصمة في يدها ، وضرب الاقتصاد الامريكي الذي يبدو انه بدأ يبدو هشا بسبب ما حدث للسوق المالية الامريكية وتردي وضعية الابناك الكبرى وتداعي العديد منها وتوجهها نحو الإفلاس والإغلاق ، الأمر الذي ادى إلى ازمة مالية خانقة وضعف صبيب سيولتها مما خلق عدة مشاكل لدى الشركات والمضاربين الذين بدأوا يفقدون الثقة في الاقتصاد الامريكي وقيمة الدولار ، الذي نهجت الولايات المتحدة سياسات مالية غير صحية بالمبالغة في طبعه وإصداره دون ارصدة موازية للذهب الذي تتوفر عليه خرانتها ، مما سيجعل الدولار في موقف حرج قد تعصف به العملة الجديدة التي تتعدد محاورها المعادية للولايات المتحدة ، هذه المحاور التي تشكل الآن حوالي 25 بالمئة من الرصيد العالمي وهي الصين وروسيا والهند والسعودية والإمارات وإيران … وقد تلتحق بها دول أخرى ليزداد رصيدها وقوتها المالية والاقتصادية .
كل هذا الوضع جعل الغرب في مأزق بسبب الوضع الاقتصادي المتأزم والمخنوق وبسبب تأجيج الأوضاع داخل الدول الحليفة لامريكا ، وخاصة أوروبا التي أصبحت مسرحا للهيجان الشعبي والوضع المتأزم الذي عرفته دول العالم وعلى راسها دول أوروبا وشعوبها ، منذ حلول الكارثة الوبائية لكورونا ، التي لم تتعاف مجتمعاتها بعد من قهرها ومخلفاتها وتبعاتها ، فخرجت هذه الشعوب في مظاهرات احتجاجية قوية معبرة عن سخطها وعدم رضاها عما آلت إليه أوضاعها رافضة للحرب التي تذكرها بالويلات والمأساة التي عاشها آباؤهم وأجدادهم ، ليخرجوا في أكثر من مناسبة إلى الشارع معبرين عن سخطهم إزاء مسؤوليهم السياسيين وعلى رأسهم ماكرون رئيس فرنسا ، الذي كان سيتعرض لمحاولة انقلاب عسكري مؤخرا ، وهو الآن يتوجس نهاية قوة أوروبا وما ستؤول إلى الامور من هلهلة عندما تفقد قيمتها وتضعف عملتها ويهدد اتحادها بالانهيار ، فبدأ ماكرون يركل الناتو بأقدامه مما يؤكد أن هذا الحلف سيشهد انقساما كبيرا في الايام القليلة المقبلة في ظل التعاون الصيني الرورسي الذي سيشهد توسعا كبيرا من حيث الدول الكثيرة التي تبارك هذا التكثل وتسانده ، في انتظار دول أخرى تبدي رغبتها في الالتحاق به .
إلا أن هذه الحرب التي يمكن أن تكون حربا عالمية ثالثة ، ستكون الأخطر والأبشع على الإطلاق ، وذلك للتطور الخطير الذي تعرفه الآليات والمعدات الحربية الحديثة ، وخاصة الأسلحة النووية وغيرها التي تعتمد على الليزر … وما خفي أعظم ، وكل هذا ليس في مصلحة البشرية ، وربما كان ذلك مستهدفا لإبادة أكبر عدد ممكن من سكان الارض ، لتحقيق حلم المليار الذهبي ، بعد أن آلت العديد من المحاولات بالفشل ، كخلق الأمراض والأوبئة و… فتم الالتجاء إلى هذا الحل اللاإنساني … وللحديث بقية .










