هل هي حرب داخلية تعلنها الدولة الفرنسية على مواطنيها؟

إدارة الموقع2 يوليو 2023Last Update :
هل هي حرب داخلية تعلنها الدولة الفرنسية على مواطنيها؟

Loading

جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا

 

 

بقية الحديث … هذا ما يصفه مسؤولون فرنسيون خلال الفترة العسيرة والمأساوية التي تعيشها شوارع فرنسا هذا الأسبوع ، والتي نتجت عنها حالات قتل لشباب فرنسيين بكل برودة دم من طرف عناصر الأمن ، التي تواجه المتظاهرين بكل أنواع الردع والهمجية والتعسف والتعنيف الممنهج المحظور من قبل الدساتير والقوانين الأوروبية والدولية ، التي ترفض استعمال كل أوجه العنف وتمنعها في وجه المدنيين خلال الحروب والمواجهات العسكرية ، فبالأحرى مع المواطنين العزل المتظاهرين سلميا والمطالبين بحقوقهم ، رغم أنهم قد فوضوا المنتخبين والنقابيين للقيام بهذه المهمة ، مهمة المطالبة بالحقوق الاجتماعية ، ليجدوا أن هؤلاء قد تخلوا عنهم ، وانسابوا مع تيار الرئيس الفرنسي الحاكم الذي حولنظام حكم الجمهورية الخامسة إلى نظام ديكتاتوري دموي ، ولم تعد تهمه الشعارات التي تنبني عليها الديمقراطية الفرنسية الكاذبة التي ظن العالم أنها ترتكز فعلا عن ثلاثيتها المقدسة المتمثلة في شعار الحرية والأخوة والمساواة ، ليتحول كل شيء تم بناؤه منذ عصور إلى قصور من رمل جرفتها أمواج طمع وسوء تدبير الحاكمين وعلى رأسهم الرئيس الفرنسي ماكرون الذي يتبع سياسة المكر والاحتيال مع الجميع من أفارقة ضاقوا ذرعا من سوء نواياه وخساستها وخبث سياسته التي فطنوا أهدافها ورفضوا الامتثال إليها كما لم يسلم من سوء مزاياه هذه أقرب الناس إليه وهم الفرنسيون الذين وضعوا فيه تقتهم ونصبزه رئبسا عليهم آملين في الخير لهم ولبلادهم ، لينقلب عليهم ويحول حياتهم إلى جحيم لا يحتمل ، الأمر الذي دفع بالفرنسيين إلى التعبير عن عدم رضاهم بالوضع الكارثي الذي تعيش عليه فرنسا فخرجوا ليعبروا عن استنكارهم للوضع عن طريق تنظيم مظاهرات تصدت لها الأجهزة الأمنية بكل وحشية مما دفع بالمتظاهرين إلى التصعيد في المواجهة بالعنف إزاء العناصر الأمنية والعمل على تكسير واجهات المتاجر وحرق السيارات معبرين بذلك عن غضبهم العارمة تجاه تعنت المسؤولين وعلى رأسهم الرئس الفرنسي ماكرون ليرفع ا سقف مطالبهم إلى مطالبته بالرحيل .
وقد عبر العديد من عناصر المعارضة عن عدم رضاها عن ما يحدث في فرنسا من اضطرابات قد تؤدي إلى ما لا تحمد عقباه وتأثيره لا محالة على جميع الأصعدة ومنها الاقتصادية والاجتماعية وغيرها ، مما يجعل الأمر خطيرا ويتطلب شيئا من الحكمة في تدبير شؤون فرنسا وإنقاذ ما يمكن إنقاذه .
لكن يبدو أن الأحداث المتوالية التي عرفتها فرنسا في عهد ماكرون من مطالب اجتماعية الفرنسيين وسوء تدبير في الاقتصاد والسياسة الداخلية والخارجية والعلاقات الدبلوماسية الفاشلة وكذلك موقف فرنسا من ملف المهاجرين الذي فجرته بقوة وبدأت تنفذه بعنف ، وخاصة بعد مقتل بعض الشباب منهم على يد الشرطة الفرنسية ، قد أجج الصراع وأثقل كفته وزاد من تأزيم الوضع  …

فهل هي حرب داخلية تعلنها فرنسا ضد مواطنيها وكل من يلجأ إليها طلبا للحماية الاجتماعية ؟ كل هذه المواقف المختلفة والمشؤومة جعلت فرنسا تشعل نار الحرب داخليا وخارجيا وعلى عدة جبهات قد تعصف بنظامها ومقوماتها وتجعله في كف عفريت مارد بسبب صبيانية رئيسها وتعنته ورجعية افكاره … وللحديث بقية .

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News