الحرب على غزة: تحقيق نبوءة اشعيا

إدارة الموقع4 نوفمبر 2023Last Update :
الحرب على غزة: تحقيق نبوءة اشعيا

Loading

جريدة النشرة : ذ. سعيد سيف السلام / حقوقي وناشط جمعوي

 

 

واهم من يعتقد الحرب على غزة حرب عادية تستدعي وقف إطلاق نار اوتبادل أسرى،فالدولة الوحيدة منذ تأسيسها التي لم تطبق أي قرار صادر ضدها ولم تسمح لأي لجنة تحقيق أممية للدخول إلى أرضها المزعومة…..ووصل بها الأمر إلى تهديد الامين العام للأمم المتحدة ومطالبته بالاستقالة لأن قال كلمة حق ، ولم نسمع إدانة ولا اللجوء إلى الفصل السابع ولم نعيق غراب……زمن صهيون بكل المقاييس…
إن وجود الكيان الصهيوني لايعرف تاريخنا ولا جغرافيا….بل يعتبر رؤيته للكون هي الرؤيا الصادقة، فإن جاءت من غيرهم فهي إرهاب وتطرف،أمامنهم فهم شعب آلله المختار لاحق لأحد بالتشكيك في قولهم،فهرتزل وهو المنظر لحركتهم لو جاء اليوم لجرموه بمعاداة السامية.
هذا التدمير الممنهج الهدف منه إفراغ عين سماريس(غزة)من “الحيوانات الضارة”في أفق الوصول إلى العاصمة الأبدية أورشليم(قصر داوود)الذي منه سيحكمون البدو من الفرات إلى النيل بعد تجفيفه وقهر المصريين،قالها نتنياهو بملء فيه وعرض خريطته في فناء الأمم المتحدة دون حياء أو خجل…
هي رؤية استراتيجية ونبوءة وجب أن تحقق،لايخفونها منذ تأسيس كيانهم فاليوم غزةوغدامكة،لاتتفاجؤوا؟؟؟!!!
فاليوم هذا الصمت الرهيب وهذا التحالف الغربي اللامشروط هي حرب دينية واضحة المعالم ضد الإسلام ….وشيطنة المقاومة وإسكات كل صوت (حتى الدعاء لغزة في المساجد أصبح جريمة، ومحو كل رمز(الكوفية)…
إن قيام قوات الاحتلال والكيان الصهيوني بحرب بشعة على شعب أعزل وبرعاية وحماية الولايات المتحدة والغرب ليست حربا متكافئة بل إبادة شعب ، وعلينا أن لا ننسى أن الكيان المحتل لا يعرف السلام عبر مدار التاريخ، وأنه يجيد لغة المظلومية ودائما ما يعتمد على سياسة المراوغة وإدمان الكذب والتضليل وتزييف الحقائق، فماذا تنتظر من كيان جاء فى الأصل وفق مخطط خبيث يسلب أرض غيره بالقتل وبالقهر والكذب؟
وتغيرت اللاءات من القومية العربية إلى القومية الصهيونية!!!!!!!

نقول هذا، حتى نذكر أن ما تفعله إسرائيل بعد طوفان الأقصى يأتى ضمن استراتيجيتها القومية التي لا تتغير بتغير الحكومات ولا تعدد الحروب، وهو الإصرار على تكريس التقسيم الزماني والمكاني في الأقصى والقدس وفى فلسطين كلها، وذلك بالاعتماد على مجموعة من اللاءات الغير قابلة لأى نقاش أهمها، لا لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، ولا لعودة اللاجئين الفلسطينين، ولا لإيقاف الاستيطان الإسرائيلي، ولا لوجود تحالف عربى استراتيجى يهدد حلمها أو مصالحها.
لذا يجب أن يتم التفريق بين الاستراتيجية القومية القائمة على عدة اللاءات كما ذكرنا، وبين استراتيجية الإدارة، التي تعتمد على المراوغات والوعود الكاذبة، والقيام بعمليات عسكرية بين الحين والآخر من أجل سياسة الردع وتنفيذ مخطط الإبادة، وتعزيز الانقسام بين الأطراف الداخلية والحفاظ على مصادر القوة مقابل الحفاظ على حالة الضعف للفلسطنيين، وبالتالي فلا فرق بين حكومة نتنياهو المتطرفة أو غيرها من الحكومات، فالكل يأتي وفق لاستراتيجية وأهداف كبرى يعمل على تحقيقها وفقا لمعتطيات المرحلة، وما بين العمل على تحقيق الاستراتيجية القومية واستراتيجية الإدارة تحقق إسرائيل ما تريده من إبادة للفلسطنيين، بالقتل والدمار وبالتوسع الاستيطانى وتهويد القدس والسير نحو حلم إسرائيل الكبرى.

وخير نموذج على هذا ما نراه الآن فى حربها على غزة وكافة المدن الفلسطينية، حيث يرى الكل أن الهدف الرئيسى هو الإبادة، فهؤلاء قوم لا يعرفون إلا القتل والغدر والكذب والادعاء، واسألوا التاريخ.

نهاية.. يجب على العالم أن يقف موقفا حاسما حتى لا يظل أداة لإسرائبل فى تنفيذ حلمها الكاذب والزائف، وأن يدرك العالم أن فلسطين ستبقى ولم ولن ينتصر الباطل، وأن حل القضية الفلسطينية هو أحد المفاتيح الرئيسية لاستقرار المنطقة شاء المجتمع الدولى أو أبى، وستبقى فلسطين مهما كانت الاستراتيجيات ومهما طال الصراع..
سؤال أخير،أين المنظمات التي كانت تدافع عن حقوق الإنسان وحتى الحيوان؟؟؟؟
خرس شامل وشلل عام…….

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News