التفاتة جمعيات المجتمع المدني للمحمدية تدخل الفرحة على المنسيين من سكان المغرب العميق بأنركي إقليم أزيلال

إدارة الموقع11 فبراير 2020Last Update :
التفاتة جمعيات المجتمع المدني للمحمدية تدخل الفرحة على المنسيين من سكان المغرب العميق بأنركي إقليم أزيلال

Loading

جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا

 

بقية الحديث … كثيرا ما نجد بعض المهام التي يفترض أن تقوم بها أجهزة الدولة بصفتها المسؤولة عن تسيير العديد من المشاريع والأعمال المختلفة التي تصب في مصلحة الوطن والمواطنين ، لكن للأسف ولحسن الحظ أيضا المتمثل في كرم المغاربة وحسهم الوطني والإنساني ، نجد بعض جمعيات المجتمع المدني تقوم مقامها في ذلك متبعة خطة صاحب الجلالة الذي عقد عليها الأمل وشجعها على حمل المشعل فيما يخص تفعيل مبادئ التنمية البشرية والخدمة الاجتماعية عاملين يدا في يد للرفع من قيمة العمل الخيري ومستوى المواطنين الاجتماعي بهدف توفير ظروف العيش الكريم لكل من قسا عليه الزمن…لكن إذا ما عددت الجمعيات ارقاما وجدتها ضخمة ولا متناهية ، بينما عدد القائمة منها بواجبها باستماتة وتطوع حقيقي وفعال فيعد على رؤوس الأصابع ، ولكن كما يقول المثل العامي المغربي ” كمشة نحل خير من شواري ذبان ”  مما يوجب تذكير تلك الجمعيات النائمة على آذانها والتي تنتظر مناسبات تتعلق بالانتخابات وغيرها مما لا يصب في حقيقة تواجدها أن توقظ الضمير الحي فيها وتقيمه وتشمر عن سواعدها وتحلل مداخيلها بعرق جبينها وتلعن الشيطان وتقدم على خدمة الوطن والمواطنين ، فدوام الحال من المحال…

وفي هذا الصدد وبشكل إيجابي صادر عن خلية نحل ، نظم العديد من جمعيات المجتمع المدني بالمحمدية الأسبوع الفارط ، والمتمثلة في طاقم كل من جمعية الهدى للنهوض بالتنمية الاجتماعية والتضامن للحرفيين بالمحمدية وجمعية الأمل لمرضى السرطان وجمعية خطوات وجمعية الرحمة للرأفة باليتيم والأرامل والمعوزين بالمحمدية  ، قافلة تضامنية خيرية تدخل في إطار برامجها السنوية والتي تحاول من خلالها ترسيخ قيم التضامن والتكافل الاجتماعي وتنمية الحس المواطناتي ومساعدة ساكنة المناطق النائية بالمغرب العميق على تجاوز قساوة المناخ وقساوة العيش تحت شعار ” شتاؤهم برد قارس… وعطاؤكم دفء حارس ”  هذه القافلة التي تطلب عبورها انطلاقا من المحمدية إلى جماعة أنركي إقليم أزيلال حوالي الثماني ساعات ، نظرا لطول المسافة وصعوبة المسالك وقساوة الطقس بالمنطقة  وبهذه القرى والمداشر العميقة المتواجدة بقمم جبال الأطلس ، وبالضبط بدوار دحاحن حيث يوجد العديد من المساكن المتجمعة والمعزولة عن العالم الحضري لصعوبة الوصول إليها ، الذي يعتبر أمرا شاقا ويجعل أيضا ساكنة هذه المناطق تعاني من الهشاشة بقوة بسبب التهميش الممنهج في حقهم ، الأمر الذي دفع بهذه الجمعيات إلى التضحية في سبيل إسعاد هؤلاء الناس .

وقد شارك طاقم جريدة الشروق المغربية وعلى رأسه المدير المسؤول السيد هشام فيكرين إلى جانب السيد سعيد فيكرين والسيدة سهام صبار في هذا العمل الخيري النبيل الذي تميز فعلا بالريادة والإيجابية ، رغم قساوة البرد والثلوج المتساقطة والظروف الصعبة ، التي لم تمنع الطاقم المتطوع من البحث عن أكبر عدد من المواطنين الذين يعيشون تحت عتبة الفقر ، ما جعل طاقم جريدة الشروق المغربية يلاحظ خلال مشاركته في هذه الحملة الخيرية وتتبعه لمراحلها وأحداثها يلاحظ دموع الأسى والحزن والحسرة المنبعثة من وجوه المتطوعين من أعضاء الجمعيات التي قامت بتوزيع الملابس الشتوية والأغطية. وجدير بالذكر أن ساكنة هذه المنطقة النائية من المغرب العميق المتواجدة بقمم جبال الأطلس والتي تعيش في ظروف جد صعبة وتفتقر إلى أبسط شروط العيش الكريم ، بحيث تم توزيع الأغطية والملابس و… على أكثر من 500 مستفيد ومستفيدة الذين استحسنوا هذه البادرة الطيبة التي قامت بها جمعيات المجتمع المدني المنتمية إلى مدينة المحمدية وساهم فيها العديد من فعاليات المجتمع المدني والفاعلين الاقتصاديين .

فمتى سيتم إنصاف هؤلاء المواطنين المغيبين عن الحضارة والعيش الكريم ويتم اعتبارهم كبقية المحظوظين من إخوانهم المغاربة ، من طرف المسؤولين والالتفات إليهم وإدراجهم ضمن لوائح المستفيدين الفعليين من برامج التنمية البشرية التي خط في إبداعها صاحب الجلالة والمهابة وسنها للإقلاع بمجال التنمية على الصعيد الوطني للسير بوثيرة واحدة تشمل كل المناطق بما فيها تلك المتواجدة بالمغرب العميق؟… وللحديث بقية.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News